التوحيد والإصلاح بوجدة تعزي في والدة الأخ علي السباعي        التطبيع.. مقاربة تاريخية. د.محمد بالدوان        رشيد أيلال: حينما يتوهم الجهل أنه يفكر ويبدع ! بقلم: ذ. مصطفى يعقوبي        التحقيق الصحفي من أجل البيئة (ثانوية الشريف الإدريسي)        باك 2021، حصة الاستعداد7: ما أحتاجه لتحليل قصيدة شعرية        الكليات الخمس والقيم الإنسانية، ذ مصطفى بنحمزة        شقيقة الأخ يحيى مالكي في ذمة الله        التوحيد والإصلاح بوجدة تنظم دورة تربوية لفائدة أعضائها يومي السبت والأحد        علاج التوتر.. عبد الخالق نتيج        التوحيد والإصلاح بوجدة تعزي في وفاة والد الأخ محمد معاش        منتدى (طيب المسك): الجليس الصالح كحامل المسك        مناورات شيوعية.. د.محمد بالدوان        الأخ الأكبر للأستاذ عبد العزيز أفتاتي في ذمة الله        انحياز المظهر.. ماذا يعني؟ عبد الخالق نتيج        الأستاذ عبد المجيد بنمسعود في ذمة الله        احذر يا صديقي كلمة (ياليتني !!)        قياس مؤشر التدين لدى الشباب المغربي على غرار قياس مؤشرات مادية مغالطة        قالب المعتقدات الكابحة، المدرب عبد الخالق نتيج        (( والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ))        شتّان بين من يخدم الإسلام ومن يستخدمه       
الكليات الخمس والقيم الإنسانية، ذ مصطفى بنحمزة

الحور بعد الكور .. ذ محمد غوردو

الوباء عٍبراللحظة واستشراف ما بعدها، ذ مصطفى بنحمزة

التطبيع ركون للظالمين ورفضه يظل السلاح الأقوى بيد الشعوب العربية والإسلامية

ندوة العلاقات الرضائية والفضاء الخاص ، مركز المقاصد للدراسات والبحوث

Le conflit israelo-palestinien

حكاية فتح القسطنطينية ومشاهد لأسوار وقلاع المدينة

مع المُدرب عبد الخالق نتيج: مهارات حياتية (1)

مقالات وآراء >
التطبيع.. مقاربة تاريخية. د.محمد بالدوان
التطبيع.. مقاربة تاريخية. د.محمد بالدوان
2021-04-14 - هنا وجدة
 

محمد بالدوان

سعى اليهود منذ قرون مضت إلى جعل أنفسهم مكون طبيعي أينما حلوا وارتحلوا، وذلك لأسباب ذاتية وموضوعية ليس الغرض من المقالة تحليلها، إنما أرمي في عجالة إلى تحليل بعض معطيات التاريخ لاستجلاء عمق مساعي التطبيع وآفاقها في ضوء التحولات الراهنة.

لم تكن أبدا وضعية اليهود في أروبا طبيعية، فمنذ العصور الوسطى كانوا محط استهداف من قبل الكنيسة الكاثوليكية، وكان المجتمع ينظر إلى وجودهم بريبة وحذر، إذ كانوا مرادفا للجشع والمكر وبث الفتن والإباحية. ولعل مسرحية "شكسبير" "تاجر البندقية" أرّخت لجانب مهم من تلك الصورة النمطية. ولم تقم الحركة الصهيونية إلا لتجمع شتات اليهود الذي عانى التهميش والاحتقار راكبة موج المد الوطني والقومي خلال القرن 19م.

تأسيسا عليه، حرص اليهود على الحضور في أهم المنعطفات التاريخية لعرض خدماتهم المالية والسياسية استجداء لصورة أجمل ووضع طبيعي كأمة يجمعها الوطن القومي. من هنا يبدأ الجواب عن سؤال: كيف تحولت صورة اليهود من شيوعية العداء إلى سن قوانين معاداة السامية؟!

يسوق لنا التاريخ الحديث والمعاصر مثالا عن أحداث مفصلية استغلها اليهود لتنميق صورتهم وتطبيع علاقتهم مع الأوربيين، إذ دخلوا على خط حملة نابليون على مصر

في نهاية القرن 18م،  فقدموا له الدعم حتى تصل حملته إلى فلسطين، غير أن صراع النفوذ على المنطقة بين فرنسا وبريطانيا أدى بالأخيرة الى دعم العثمانيين لإنهاء أحلام الفرنسيين الامبريالية وأطماع اليهود التطبيعية.

وإذ لم يفلحوا، في مطلع القرن العشرين، في تطبيع علاقتهم بالإمبراطورية العثمانية مقابل خدمات مالية واقتصادية عظيمة، انتزعوا وعد بلفور سنة 1917 في سياق حاجة بريطانيا إلى الدعم في الحرب العالمية الأولى، حيث اقتنعت بريطانيا بضرورة فصل العالم الاسلامي الممتد من افريقيا إلى آسيا بكيان موال لها ومعاد للعرب، فعبرت بذلك عن نموذج ساطع للصهيونية غير اليهودية.

وأمام تراكم الازمات الناتجة عن الحرب، وتوترات المد الشيوعي، لم يلتفت الأوروبيون، بعد فقدان أوروبا الريادة التي اكتسبتها منذ القرن 16م، إلى مواقفهم المبدئية تجاه اليهود بقدر ما كانوا مهتمين بالمنفعة الاقتصادية والسياسية التي تأتي من جهتهم في ظل اقتصاد راكد والذي تبددت آمال نهوضه بالأزمة المالية العالمية لسنة 1929. بل حتى الديمقراطية  أصبحت على المحك إذ نتج عن الوضع المضطرب بروز قيادات ديكتاتورية ليتشكل بالعالم حلف دكتاتوري يرى في الحرب والتوسع حلا للأزمة الاقتصادية.

أنهكت الحرب العالمية الثانية الجميع، حيث ساد المناخ المناسب لإعلان "دولة إسرائيل"، والاعتراف بها من قبل القطبين، وحتى القطب الشيوعي الذي بدأ حياته السياسية بفضح مخطط سايكس-بيكو عقب الثورة البلشفية سنة 1917 معلنا مناهضته للاستعمار والامبريالية، واعتناق الإلحاد والتقدمية، سينتهي به المطاف إلى أن يكون أول المبادرين بالاعتراف بدولة أسست على أساطير دينية. من هنا تفوح رائحة المصالح التي تطغى على المبادئ والقناعات، وهي اللعبة التي برع اليهود في بناء قوانينها بانتظام.

بعد تجاوز العداء الأوربي نسبيا، واجه اليهود العداء العربي عقب احتلال فلسطين، ولن يفلح العرب بهزم دولة يدعمها قطبان يقودان العالم، ورغم تحقق الانتصار سنة 1973، فإن الآلة  الديبلوماسية التي بات يصنعها القطبان ستحوله إلى هزيمة. وهنا ستدرك مصر صعوبة معاداة "إسرائيل" لتؤسس أول تطبيع عربي للعلاقات مقابل سيناء، ثم سيتلوه تطبيع منظمة التحرير الفلسطينية سنة 1993 مقابل سلطة الحكم الذاتي، ثم تطبيع الاردن 1994 لترسيم الحدود، متأثرين بالواقع السياسي الصعب والذي ازداد صعوبة بعد ولادة النظام العالمي الجديد.

ظل خيار المقاومة قائما وهو الذي سيغير معادلات الصراع مستفيدا من التحولات الدولية والاقليمية. وعلى العموم فإن موازين القوى لم تسعف قوى المقاومة والممانعة طيلة النصف الثاني من القرن العشرين، لذلك كان التطبيع خلال هذه الفترة ينبع من قوة حقيقية للصهاينة وحلفائهم.

هبت رياح الربيع الديمقراطي مطلع القرن 21م (سنة 2011)، في سياق الاقرار بعالم متعدد الأقطاب، لتعلن بداية التحرر من النخب القديمة التي كانت عنوانا للنكبات والنكسات، إثرها بدت الصهيونية وهي تواجه مأزقا حقيقيا خاصة مع حرب غزة سنة 2014، لكنها حافظت على التوازن إلى أن انتخب دونالد ترمب بأعجوبة ليمضي قرار "القدس عاصمة لإسرائيل"، ويسعى إلى استعادة نفس المناخ السياسي الذي ساد قبل إعلان دولة إسرائيل ليجعل القرار طبيعيا بين الأمم.

لم تكن الولاية الرئاسية الفريدة لترمب كافية، فابتدع أشكالا للفعل السياسي غير معهودة للبقاء في السلطة عنوة ومواصلة مخطط الإخضاع الشامل لكل القوى، غير أن السلوك السياسي للنخب والناخبين جنح إلى الممانعة، ما جعله يسابق الزمن لترتيب علاقات طبيعية(الامارات-السودان- البحرين) وشبه طبيعية(المغرب) بين "إسرائيل" ودول عربية جديدة، مقابل امتيازات سياسية واقتصادية سخية.

عطفا على ذلك يتضح بأن القرن 21م ليس قرن الصهيونية؛ يظهر ذلك من خلال بعض  التدابير والقرارات التي طغت فيها لغة الانفعال والتسرع والفرقعات الاعلامية، ما يعكس ارتباكا في التخطيط، بخلاف مرحلة تأسيس الدولة التي طبعها الهدوء والتريث قبل إعلان الاهداف النهائية.

ثم إن التناقضات داخل "إسرائيل" أصبحت تتسع، فزهاء 50% من الإسرائيليين صاروا معارضين لمشروعية الدولة العبرية ومشروعها، كما أن القوى العظمى رفضت منطق فرض الامر الواقع بخصوص العاصمة فلم يعترف بها إلا بضع دول لا وزن لها، أمام عالم متعدد الأقطاب، وصعود اقتصادي وسياسي وعسكري وإعلامي للدول الاسلامية، وتطور أساليب المقاومة في فلسطين التي صار بمقدورها الاختراق والوصول الى عمق تل الربيع.

يبدو أن التطبيع في القرن 20م غير التطبيع في القرن 21م، فالأول جاء من منطلق قوة مدعوم بغطاء سياسي دولي وإقليمي تأثر بالعهد الاستعماري ومفرداته وتداعياته، إذ ساعد اليهود بفرض إرادتهم، والثاني يبدو أنه يخفي  ضعفا ما، إذ جاء في سياق دولي متسم بتعدد المؤثرين في القرار الدولي، وإرهاصات نهوض حقيقية للعالم الاسلامي إذ لا يعقل ألا يتجاوز الأخير أخطاءه بعد قرنين من الانحطاط، وألا ينخرط في صناعة راهن القرار السياسي والاقتصادي، كلها متغيرات دفعت بالنخب في "إسرائيل" إلى التفكير بجد في قبول حل الدولتين قبل أن تكابد الدولة العبرية الأسوأ في القادم من الأيام.

 

 

 



 

الاسم* :
البريد الالكتروني * :
 
4373
أنقل الرمز أعلاه * :
التعليق* :
 
(*) ملء جميع الخانات
24 ساعة
 
مناورات شيوعية.. د.محمد بالدوان
[ قراءة المقال ]
 
من السفه تحميل شعيرة دينية استفحال جائحة كورونا، محمد شركي
[ قراءة المقال ]
 
أي قانون هذا الذي يحكم العالم اليوم إذا كانت بعض الدول تستبيح أرضي غيرها .. ؟ محمد شركي
[ قراءة المقال ]
 
إعلان الأحزاب عن طبيعة مرجعيتها إما أن يكون حقا يمارسه الجميع أو أمرا يعاب على الجميع
[ قراءة المقال ]
 
الفرع الإقليمي بوجدة لنقابة المسرحيين المغاربة وشغيلة السينما والتلفزيون يستنكر طلبات العروض التي طرحها وزير الثقافة
[ قراءة المقال ]
تواصل معنا
للبحث عن وظيفة
 
Abdeltif berrahou: Le sentier de la gloire
[ قراءة المقال ]
 
ABDELTIF BERRAHOU : LES BIENFAITS DE LA LECTURE
[ قراءة المقال ]
 
CORONA VIRUS CET INFAME.. ABDELTIF BERRAHOU
[ قراءة المقال ]
 
Point de vue par ABDELTIF BERRAHOU
[ قراءة المقال ]
هنا وجدة.. منبر إلكتروني شامل | المدير المسؤول : محمد السباعي | الايميل : mohsbai@gmail.com