الوباء عٍبراللحظة واستشراف ما بعدها، ذ مصطفى بنحمزة        حديث الجمعة : (( الكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله ))، محمد شركي        مفهوم الاستحقاق بين التكريم الإلهي والضعف البشري، المدرب عبد الخالق نتيج        الكمامة من إجراء وقائي ضد جائحة كورونا إلى وسيلة للتفاخر والتباهي والإشهار        حديث الجمعة : (( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ))، محمد شركي        دور وسائل التواصل الاجتماعي في التطويح بالمواطن العادي في متاهات الشكوك في أخبار كورونا        جمعية السبيل تساهم في الوقاية من كورونا مع وداديات سيدي يحيى        قاهر الخوف..عبد الخالق نتيج        والد الأخت جهاد برياح في ذمة الله        حديث الجمعة:((بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون))        تجربة التعلم عن بعد في الميزان، محمد شركي        حماة القدس بأسهم يخاف، شعر ذ محمد شركي        حديث الجمعة : (( والذين إذا ذكّروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صمّا وعميانا))        دعاة العلمانية يثنون على السلوك الخرافي في مناسبة عاشوراء        المجتمع المدني ورهان مقاومة التطبيع، الحبيب عكي        حديث الجمعة: ((فلمّا تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنّا لمدركون قال كلاّ إن معي ربي سيهدين ))        ناصر العروسي، إلى خير جوار .. كمال الدين رحموني        شقيقة الأستاذ عبد الرحيم زيات في ذمة الله        التطبيع ركون للظالمين ورفضه يظل السلاح الأقوى بيد الشعوب العربية والإسلامية        حديث الجمعة: (المهاجر من هجر ما نهى الله عنه) وفي رواية (من هجر السوء)       
الوباء عٍبراللحظة واستشراف ما بعدها، ذ مصطفى بنحمزة

التطبيع ركون للظالمين ورفضه يظل السلاح الأقوى بيد الشعوب العربية والإسلامية

ندوة العلاقات الرضائية والفضاء الخاص ، مركز المقاصد للدراسات والبحوث

Le conflit israelo-palestinien

حكاية فتح القسطنطينية ومشاهد لأسوار وقلاع المدينة

مع المُدرب عبد الخالق نتيج: مهارات حياتية (1)

طرق التعامل مع طفلك أثناء الحجر

الحلقة الثالثة تدبر سورة الرحمان، ذ محمد غوردو

دين ودنيا >
حديث الجمعة: تأملات في الركن الخامس من أركان الإسلام، محمد شركي
حديث الجمعة: تأملات في الركن الخامس من أركان الإسلام، محمد شركي
2020-07-24 - هنا وجدة
 

محمد شركي

لقد اقتضت إرادة الله عز وجل رحمة بعباده المؤمنين رفع الحرج عنهم فيما تعبدهم به سبحانه وتعالى مصداقا لقوله تعالى : (( وما جعل عليكم في الدين من حرج )). والحرج  عبارة عن ضيق يحصل معه عنت ومشقة ، لهذا أخلى الله تعالى دينه من كل حرج  فيما شرع  فيه من عبادات أو معاملات .

ورفع الحرج في الدين حجة على الذين تعبدهم به الله عز وجل لئلا يكون لهم عليه حجة  يوم الحساب . ومما رفع به سبحانه وتعالى الحرج في الدين على سبيل الذكر لا الحصر الرخص، والكفارات ، والغفران ... ذلك أنه لا يذنب مؤمن ذنبا إلا وكان له في دين الله عز وجل مخرجا رفعا للحرج عنه .

ولقد رفع الله تعالى  الحرج من كل ركن من أركان الإسلام الخمسة كل حسب ما يرتفع به الحرج ، فالصلاة تؤدى بغسل ووضوء ، وفي حال رفع الحرج يسد التيمم مسدهما  ، كما يرفع الحرج بقصرها وجمعها  في أحوال خاصة من غير  الأحوال العادية  . والصوم أيضا  يرفع الحرج فيه في أحوال المرض والعجز والسفر .

والركن الخامس وهو حج بيت الله الحرام رفع الله عز وجل فيه الحرج عمن لا يستطيع إليه سبيلا  مصداقا لقوله تعالى : ((  ولله على الناس حج البيت لمن استطاع إليه سبيل )) ، وقد فصل الفقه في شروط الاستطاعة ،فضلا عن رفع الحرج في كيفيات أداء مناسكه حسب أحوال معلومة.

وإذا ما تأملنا هذا الركن الخامس في كيفية أداء مناسكه  ، والتأمل عبارة عن إعادة نظر أو تدبره بغرض إدراك ما لا يدرك من الأمور لأول نظر ، فإننا نلاحظ أن أحوال الناس فيه تحاكي  أحوال محشرهم  بعد  بعثهم حين تقوم الساعة ، ذلك أنهم  في الحج ينتقلون من شتى أصقاع العالم إلى بيت الله الحرام تماما كما يغادرون الحياة الدنيا إلى الآخرة ، ويودعون الأهل والأقارب تماما كما يفعلون ذلك عندما تحين آجالهم ، وغالبا ما يعبرون عند وداعهم لاحتمال عدم عودتهم من حجهم . ويكون يقينهم في الحج  أنهم يقصدون خالقهم طلبا لعفوه ومغفرته تماما  كما يكون ذلك  حين يلقونه يوم الحساب. وإنهم ليلبسون  في حجهم من الثياب ما يشبه الأكفان التي يلبسونها عند موتهم . وإنهم ليطفون ، ويسعون ، ويقفون  في الحج تماما كما تكون أحوالهم يوم القيام من قبيل ما جاءت إشارات إليه في الذكر الحكيم .. وإنهم ليعودون من حجهم وفيهم من قبل حجه ، وفيهم من رفض حجه  ، تماما كما تكون أحوالهم مختلفة في الآخرة حيث يدخل بعضهم  الجنة ، بينما يدخل البعض الآخر النار والعياذ بالله .

وإن أحوال الحجاج في الركن الخامس عبارة عن مشهد يحاكي مشهد القيامة ، وهو يتكرر كل سنة في الدنيا ليكون موضوع تأمل وتدبر من شأنه أن يذكر الناس بما ينتظرهم بوم الحشر . والحج عبارة عن  فرصة أخيرة يعطاها الإنسان المؤمن ليكون من الناجين بعد رحيله عن هذه الدنيا مصداقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه ".  وأية فرصة هذه التي تعيد الإنسان المؤمن إلى حال كحال  يوم ولد ليس عليه ذنب ؟

إنها فرصة كالفرصة التي أعطي آدم  وحواء عليهما السلام بعد خطيئتهما . ومن يدري ربما كان في استغفارهما من الأحوال ما يوجد  مثله في مناسك الركن الخامس  من طواف ،وسعي ، ووقوف ، وحلق أو تقصير، وهدي ، ورمي للجمرات التي لها صلة بإبليس اللعين الذي كان وراء خطيئتهما ، و ندم شديد ،وتضر، وبكاء ، وتوبة من الخطيئة ، ووعد والتزام  بعدم الوقوع فيها ثانية تماما كما يفعل ذلك من يحج ؟

مناسبة حديث هذه الجمعة هو حلول شهر ذي الحجة وهو فرصة لاستحضار المؤمنين الركن الخامس من أركان الإسلام ، وهي فرصة التوبة النصوح سواء لمن استطاع سبيلا إلى الحج أو لمن لم يستطع ذلك . والأولى بمن لم يستطع الحج أن يكون حرصه على التوبة النصوح أشد ولمّا تسنح له فرصة الوفود على ربه سبحانه وتعالى في بيته المحرم . وليست فرصة الوافد عليه هناك تائبا مستغفرا كفرصة المستغفر التائب غير الوافد إلا أن يشاء الله أن يجعل له حظا من المغفرة كحظ الوافد ، وهو سبحانه وتعالى فعّال لما يريد ، ورحمته التي وسعت كل شيء تدرك الوافد وغير الوافد على حد سواء .

والحج أيضا فرصة شكر النعم التي لا تعد ذلك أن كل ما يصيب الإنسان من تلك النعم على اختلاف أنواعها توجب عليه الشكر ، وشكرها إنما يكون باستعمالها في مرضاة المنعم جل وعلا لأن أعظم خطيئة يقع فيها الإنسان هي أن يستعين بنعمه على معصبته سبحانه وتعالى . ومن شكر النعم معرفتها ذلك أن من لا يعرف قدرها وقيمتها لا يمكنه استعمالها في مرضاة المنعم جل جلاله .

ومن الجهل بنعم المنعم سبحانه أن ينسبها الإنسان  إلى نفسه ومشيئته وقدرته مع أنه يعطى كل وسيلة لنيلها بدءا بنعمة وجوده وخلقه ، ومرورا بنعمة العقل الذي يدله على الاستفادة من باقي النعم ، وانتهاء بالوصول إلى كل النعم .

إن الإنسان في هذا العصر وقد ركب الجو ، وغاص في البحار ، ووصل إلى مختلف الاختراعات الدقيقة والمعقدة ... إلى غير ذلك مما أدركه بعقل الله سبحانه وتعالى هو واهبه تغيب عنه مع شديد الأسف أن الفضل للمنعم سبحانه الذي أعطاه هذا العقل ، وألهمه استخدامه للوصول إلى ما أودع في الكون من قوانين ونواميس . وكثير من الناس يعبرون عن إعجابهم بالمخترعين دون أن يفكروا لحظة واحدة في الذي ألهمهم الاختراع ، وذلك من سوء الأدب معه سبحانه وتعالى ، ومن جحود وكفران نعمه .

والحج أيضا فرصة لاستحضار ما نهى الله عز وجل عنه ذلك أن من وفقه سبحانه وتعالى إلى هذا الاستحضار  فاز فوزا عظيما. ولقد فات آدم وحواء عليهما السلام استحضار النهي الإلهي حين دلاهما إبليس اللعين بغرور ، ولم يدركا حقيقته حتى  ضاعت منهما  نعمة المقام  في الجنة ، وكذلك حال كل من لا يدرك خطورة هذا النهي، ولا ينتهي عما نهاه عنه ربه القائل في محكم التنزيل  : (( فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى ))  ، وطغيان الإنسان يكون بالغفلة عما نهي عنه ، ويحصل ذلك بالانسياق وراء هوى نفسه التي يغريها الشيطان الرجيم  بالتجاسر على الوقوع في المنهي عنه . ويقابل  طغيان الإنسان بالإقبال على ما نهى الله عز وجل عنه  مخافة مقامه سبحانه وتعالى بالانتهاء عما نهى عنه ، وذلك بكبح جماح نفسه الأمارة بالسوء .

اللهم إنا نسألك نعمة الحج المبرور، ونعمة السعي المشكور، ونعمة الذنب المغفور، و نعمة النجاة يوم النشور ، ونعمة النضرة والسرور.

والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات ، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . 

 
 
 
 
 



 

الاسم* :
البريد الالكتروني * :
 
3172
أنقل الرمز أعلاه * :
التعليق* :
 
(*) ملء جميع الخانات
24 ساعة
 
من السفه تحميل شعيرة دينية استفحال جائحة كورونا، محمد شركي
[ قراءة المقال ]
 
أي قانون هذا الذي يحكم العالم اليوم إذا كانت بعض الدول تستبيح أرضي غيرها .. ؟ محمد شركي
[ قراءة المقال ]
 
إعلان الأحزاب عن طبيعة مرجعيتها إما أن يكون حقا يمارسه الجميع أو أمرا يعاب على الجميع
[ قراءة المقال ]
 
الفرع الإقليمي بوجدة لنقابة المسرحيين المغاربة وشغيلة السينما والتلفزيون يستنكر طلبات العروض التي طرحها وزير الثقافة
[ قراءة المقال ]
 
في ذكرى رحيل الرئيس محمد مرسي، محمد شركي‎
[ قراءة المقال ]
تواصل معنا
للبحث عن وظيفة
 
Abdeltif berrahou: Le sentier de la gloire
[ قراءة المقال ]
 
ABDELTIF BERRAHOU : LES BIENFAITS DE LA LECTURE
[ قراءة المقال ]
 
CORONA VIRUS CET INFAME.. ABDELTIF BERRAHOU
[ قراءة المقال ]
 
Point de vue par ABDELTIF BERRAHOU
[ قراءة المقال ]
هنا وجدة.. منبر إلكتروني شامل | المدير المسؤول : محمد السباعي | الايميل : mohsbai@gmail.com