عن الفقد أتحدث... هناء البوكيلي        صديقي المؤمن.. إبراهيم بداني        عبد السلام السبيبي: على هامش الاحتفال باليوم الوطني للمسرح        الحلقة الثالثة تدبر سورة الرحمان، ذ محمد غوردو        البيئة تتنفس الصعداء .. ولو مؤقتا        Abdeltif berrahou: Le sentier de la gloire        للغة العربية .. أكبرُ من رجلٍ..، إبراهيم بداني        غزوة بني قريظة: تأملات في الحدث وقراءاته، مصطفى يعقوبي        تدبر بداية سورة الرحمن، ذ محمد غوردو        ABDELTIF BERRAHOU : LES BIENFAITS DE LA LECTURE        محمد مشالي :طبيب الفقراء، هند غانم        العلماء ملح الأمة، يحفظونها من التلاشي.. ألف شكرا        مجالس تربوية تغزو السوشيال ميديا في رمضان، هند غانم        التوحيد والإصلاح بوجدة تستضيف الأستاذ عبد الله بوغوتة        المسارعة إلى الخيرات، ذ عبد اللطيف بوعبدلاوي        التجديد الطلابي بوجدة: قراءة في مشروع قانون مواقع التواصل الاجتماعي 20-22        CORONA VIRUS CET INFAME.. ABDELTIF BERRAHOU        شتان بين الثرى والثريا! بقلم حذيفة الحجام        ذ محمد طلابي ، من قيادي يساري سابق إلى الالتحاق بالتوحيد والاصلاح        Point de vue par ABDELTIF BERRAHOU       
الحلقة الثالثة تدبر سورة الرحمان، ذ محمد غوردو

تدبر بداية سورة الرحمن، ذ محمد غوردو

المسارعة إلى الخيرات، ذ عبد اللطيف بوعبدلاوي

ذ محمد طلابي ، من قيادي يساري سابق إلى الالتحاق بالتوحيد والاصلاح

روبورتاج حول المنصة الرقمية

المغرب يقدم رسميا جهاز تنفس اصطناعي محلي الصنع

يا لطف الله الخافي

تعامل المسلم مع الشدائد - كورونا نموذجا

مقالات وآراء >
عبد السلام السبيبي: على هامش الاحتفال باليوم الوطني للمسرح
عبد السلام السبيبي: على هامش الاحتفال باليوم الوطني للمسرح
2020-05-22 - هنا وجدة
 
عبد السلام السبيبي
بداية أتوجه باسم نقابة المسرحيين المغاربة وشغيلة السينيما والتلفزيون فرع وجدة بجزيل الشكر إلى جميع الفروع المنضوية تحت لواء نقابتنا العتيدة وإلى جميع الفاعلين الثقافيين والفنيين وإلى الحضور الكريم .  
ففي إطار الإحتفال باليوم الوطني للمسرح الذي يصادف 14 ماي من كل سنة،  وتخليدا لذكرى تفضل المغفور له الحسن الثاني بتوجيه رسالة ملكية سامية إلى المناظرة الوطنية الأولى حول المسرح الاحترافي في 14 ماي 1992 يجري الإحتفال بهذه الذكرى في ظروف استثنائية يعرفها العالم، نتيجة تفشي وباء كوفيد 19 والتزاما بمقتضيات قانون الحجر الصحي المعلن عنه في بلادنا، ارتأيت المشاركة  في فعاليات هذا اليوم الوطني في شخصي عبد السلام السبيبي عضو  نقابة المسرحيين المغاربة وشغيلة السينيما والتلفزيون بوجدة من خلال تقنيات التواصل عن بعد سائلين المولى عز وجل أن يحفظ  جميع البلدان وأن يحفظ قائدنا الهمام جلالة  الملك محمد السادس نصره الله، وشعبنا من كل سوء و مكروه، وأن ينعم علينا من فضله وبركاته، إنه نعم المولى ونعم النصير.
أيها الحضور الكريم اسمحو لي بداية؛  أن أعرج على بعض الأبعاد التي ما زالت تقض مضجع القطاع المسرحي ببلادنا والتي تعد معيقات وتحديات تحول دون تحقيق المردودية العالية وطنيا والتنافسية العالمية في الانتاجات المسرحية ببلادنا،  لذا نذكر بأن أزمة المسرح المغربي أزمة بنيوية، تولدت عن مخاض يرى في المسرح عاملا من عوامل الترفيه. حيث تفجر صراع عميق بين السياسي والثقافي مازالت آثاره حتى يومنا هذا موشومة في جسد المسرح المغربي أهمها:
– ترهل البنية التحتية: حيث لم تقم للبناية المسرحية قائمة عمرانية ولا وظيفية، ونفي المسرح وممارسيه إلى قاعات رديئة في دور الشباب الخاوية والمفتقدة إلى الحد الأدنى من ضروريات أي ممارسة مسرحية، وعندما شيدت بعض المسارح بقيت مجرد قاعات لعرض نمط خاص من المسرحيات، وظلت مفتقرة لبرامج واستراتيجيات قوية قادرة على رفع المسرح المغربي من حضيضه.
– ضياع رجال المسرح: الذين عاشوا -ولا زالوا- تحت سياط الفقر والمرض والجوع، ذلك أنهم يمارسون المسرح وهم مجرد هواة، فبقي الفعل المسرحي في حدود الهواية. إنها ممارسة مسرحية محروسة لا تعطي لصاحبها أي استقرار مادي أو معنوي. لذلك كان العديد من هواة المسرح بعد مدة من الممارسة وبعد أن يشتعل الرأس شيبا يحسون بالغربة، لا هم شباب هواة ولاهم شيوخ محترفون فكانوا يغادرون الساحة المسرحية بهدوء تام. بالمقابل تمت صناعة رموز مسرحية، تعتبر نموذجا للمسرحي الذي يحتاجه المغرب لتسويق ثقافته.
وفي محاولة منها لتدارك ما فات استنسخت الوزارة الوصية أسلوب “مشروع الدعم المالي للفرق المسرحية”، إلا أن المتتبع للعمل المسرحي خلال السنوات الأخيرة سيدرك أن هذا المشروع لم يكن له أثر عظيم وواضح في حل معضلات المسرح، إلا إذا أخذنا بعين الاعتبار القول المأثور “في الحركة بركة” ليس من المنظور التجاري، وإنما من منظور أن الحركة مولد دينامي للصراع والإحتكاك .
والحقيقة أن فكرة الدعم هذه جاءت بتراكم كمي للإنتاجات المسرحية، في حين بقي الكيف غائبا و ذلك أن المعتَبَر في المسرح هو ذلك البعد الحضاري وإن تقييما حقيقيا لعملية دعم العمل المسرحي تستوقفنا عند الملاحظات التالية‎:
أولا: إن المبلغ المخصص للدعم يسلم إلى الفرق في شكل دفعات متقطعة قبل مشاهدة العروض وتقويمها وهو الأمر الذي يتيح استفادة عروض ضعيفة جماليا من الدعم، ذلك أن الدراسة التي تقوم بها اللجنة لا تتعدى ملف الترشيح الذي يخضع لخمس دراسات: في المرحلة الأولى تتم دراسة قانونية وإدارية، وفي المرحلة الثانية دراسة النصوص المسرحية المقترحة، و في المرحلة الثالثة الدراسة الفنية ثم دراسة شمولية لكل ملف مرشح و أخيرا دراسة مالية. مما يجعل القيمة الجمالية تضيع وسط اعتبارات أخرى.
ثانيا: تتمركز أغلب الفرق المستفيدة في محور الرباط / البيضاء، وهو ما من شأنه أن يمركز العمل المسرحي والدينامية الثقافية بشكل عام في مناطق دون أخرى، خاصة إذا استحضرنا البنية التحتية الهزيلة حينا والمنعدمة أحيانا كثيرة في عدة مناطق من المغرب علما أنها هي الكفيلة بتوفير النواة الأولى لأي عمل من هذا النوع، مما ينذر بأن نسمع مستقبلا عن المغرب غير النافع ثقافيا.
ثالثا: إن الفرق المرشحة هي في أغلبها جمعيات تأسست بمقتضى ظهير الحريات العامة أو وكالات، والسبب راجع إلى انعدام قانون خاص بتأسيس و تنظيم الفرق المسرحية لحد الآن، هذا القانون الذي ظل الفنانون عموما والمسرحيون خصوصا ينتظرون صدوره ويتتبعون همساته وهو يتنقل بين الوزارات والمؤسسات المعنية بالبث فيه. ولا يخفى على أحد أن قانونا فصل على مقاس الجمعيات لن يسع ولن يستجيب لمعطيات وضرورات العامل الفني،
وعموما فإن مسألة الدعم هذه تبقى خطوة ضرورية ومهمة لكنها غير كافية إذ تحتاج إلى ترشيد أكثر، والدليل على ذلك هو تجربة العشر سنوات من الدعم التي لم تخلف أي تراكم مسرحي نوعي مغربي خالص يقنع المواطن أن المال العام المصروف في هذا القطاع لم يذهب سدى.
لقد حان الوقت لكي يتسع مجال المطالبة بصياغة سياسة ثقافية ومسرحية تضع نصب عينيها تطوير العمل الثقافي كأحد رهانات التنمية وحماية وضعية العاملين في هذا الحقل من مبدعين في كافة المجالات الثقافية بما يضمن لهم الكرامة والمساواة والعدالة الاجتماعية.
وبالموازاة مع هذه المطالب المشروعة ارتأيت أيضا تقديم مداخلة موسومة بعنوان العرض المسرحي بعد جائحة كورونا:  مسارات المونودراما-  وقد جاء فيها ما يلي:
إن استقراء التجارب السابقة، والمتغيرات الكبرى التي  شهدتها حياتنا المعاصرة خاصة من انتشار جائحة كورونا ، فقد أفرزت تباينا في مضمون العرض المسرحي؛  بين مسرحي مواكب للحدث يريد تجسيد حيثيات الأزمة على ركح المسرح، وبين آخر غير متأثر بهذه التغيرات سواء أ كانت أزمات اجتماعية أم كوارث طبيعية، متوجسا من عرض مسرحي للأزمة خاصة أنها لم تتضح ملامحا بعد.
فمن جهة أولى قد لا نجد تأثرا واضحا للفنان المسرحي بتلك الأحداث، ففي الإبداع المسرحي سابقا خاصة العربي، وحتى المسرح العالمي صاحب المنجز الكبير لم يستفد كثيرا من كارثة الوباء الذي يقتل الملايين، كما حدث مثلا مع وباء الطاعون الذي اجتاح مناطق كثيرة من العالم نهاية القرن السادس عشر، لدرجة أن كاتبا كبيرا هو وليم شكسبير قتل الوباء ابنا له  وشقيقا، ومع ذلك لم يتأثر ليكتب عنه، ولا يعد مشهد واحد جاء في مسرحية "روميو وجولييت" دليلا على تأثره بالحدث إبداعيا، وألبير كامو حين كتب مسرحيته الشهيرة "الطاعون"لم يتحدث عن تلك الكارثة بشكل مباشر، لكنه استخدمها كرمز للنازية التي انتشرت في العالم في الفترة التي كتب فيها مسرحيته، مستكملا تلك الفكرة في  مسرحيته "حالة طوارئ".
ومن هنا، نؤكد أن في زمننا هذا مع جائحة كورونا، فإن هذه الأزمة، من هذا المنظور ستؤدي سريعاً إلى الاهتمام فقط بالمبنى المسرحي ذاته، ليكون مكاناً آمناً تخوفاً من انتقال العدوى... أقول هذا رغم أن طبيعة المسرح تسمح بالاستجابة، لكنها، إن حدثت،  فلن تكون سريعة، لأن الأمر سيحتاج إلى استيعاب نتائج هذا الوباء الكارثية ببعدها الإنساني، ودائماً في مواجهة المتغيرات الكبرى، نجد أن المسألة تحتاج إلى تأن، وتأمل، واهتمام بالجوانب الإنسانية، وليس تسجيل الحالة، وكل هذا سيحتاج إلى وقت، لأننا حتى هذه اللحظة مازلنا نعيش المأساة، ولا نعرف ما الذي سيحدث غداً.
ومن جهة ثانية قد نجد استعدادات كثيرة تجري الآن لتناول أزمة كورونا ضمن العروض المزمع تقديمها بعد انزياح الأزمة، وهي مسألة ليست جديدة علينا. ورغم كونها صحية ومهمة ومطلوبة فإن عادة الموجات الأولى من العروض المسرحية بعد الأزمات أو الحروب أو حتى الثورات الشعبية، والتي يتم إعدادها على عجل، أن تسم كثيراً من العروض بموضوعات وأطروحات تتعلق بالهلع والخوف والرعب والتضحية مع صور فوتوغرافية وتوثيق بالفيديو وما إلى ذلك.
وفي حالة تفشي فيروس كورونا وتأثيره على الشعوب، ستتناول العروض المسرحية  مستقبلا فضل العلم ودوره، كما ستهاجم عروض أخرى الخرافات السمعية البصرية التى لاحقتنا في الفترة الأخيرة في صور ومواعظ بليدة، وستعج عروض الأطفال بطرق العناية والحذر المنقولة سريعاً من الميديا المنتشرة مع بعض النصائح المعجونة بتراب الدراما النيئ. أما عن التناول الجاد والواعي لما حدث للإنسانية فسيأتي، مع الموجات اللاحقة والتي ستتضمن حتماً الانقلاب الكبير الذي حدث في الوعي الإنسانى وانهيار بعض الأفكار والدول... سنجد أمامنا الكثير من الصور والموضوعات بكل ألوان الدراما، سواء التاريخي منها أو الواقعي أو التعليمي أو العبثي، فالأفكار على قارعة الطريق ولكن كيف يمكن معالجتها... تلك هي المعضلة.
يمكننا القول إذن أن المسرح العربي سيتأثر بهذه الجائحة، ولكن ليس بالسرعة نفسها التي يمكن أن نتصور، ولا يمكن التكهن بما سيقع وخشية انطلاق وباء التكهنات المستقبلية في المسرح العربي من جوقة الباحثين عن السبق، نؤكد أن الفن يحتاج التروي وبعد النظر وروح النقد الذاتي. لقد أيقظ الوباء رجل المسرح العربي، على هشاشة أنه لا يمتلك أية تغطية اجتماعية، وأن مهنته، لا تحميه من الجائحات، وهذا بطبيعة الحال يحدد أولويات المسرح العربي الآن، ويؤكد على دور الدولة في حماية الفنان ضد أي حملات خصخصة.
ومن هنا، يمكن أن يلعب المسرح دوراً استراتيجياً في تنمية احساس المواطن بفرديته، والتي تكون مشروطة بالمجموع، كما يمكن ابتكار أشكال فنية عبر استدعاء صيغ حكائية يدون فيها المبدعون حكايتهم مع الوباء. أما على المدى القريب فيمكن استلهام موضوعات تتناول هذه الكارثة الإنسانية، كما ظهرت بعض النصوص المسرحية مستوحاة من الأزمة. ورغم ذلك يجب أن نضع في الحسبان أن المسرح مجال مختلف عن السياسة، ولكل مجال شروطه التي تتحكم فيها طبيعة تكوينه. لذلك أعتقد أن التأثيرات العميقة للأزمة على تغير المؤسسات المسرحية وأنماط إنتاجها سوف تأخذ وقتاً طويلاً.
إن أزمة كورونا خلَّفت مجموعة من القصص الإنسانية التي تتميز غالبيتها بالهم الذاتي، وإذا ما اتخذنا مثلاً موضوع الحجر الصحي سواء في المنازل أو المستشفيات، فإن الواقع المعيش كفيل بأن يقدم لنا آلاف القصص الحقيقية التي يمكن كتابتها مونودراميأً من دون أن تراودنا أحلام نقل الواقع بما يحمله من طاقة مشاعر وآلام وآمال إلى خشبة المسرح، هذا لن يحدث أبداً، فالواقع أكثر قسوة، وأشد إيلاماً.
هنا يمكن القول إن جائحة كورونا ستنعش المدرسة التعبيرية التي تهتم بإبراز ما تعيشه الشخصية من آلام وآمال، وعن طريق تقنياتها، ومنها الحلم، يمكن أن ينتعش خيال المؤلفين ومن بعدهم المخرجين لتقديم نصوص تمثل علامات فارقة في تاريخ الكتابة للمونودراما. 
وإذا كان هذا هو الواقع بما يحمله من حكايات تنعش المونودراما، فلنا أن نتخيل الحال، إذا أطلقنا العنان لخيال المؤلفين الذين سينطلقون من الواقع ويطورون حكاياتهم. الأمر لن يتوقف على كتابة نصوص جديدة، ولكن يمكن أن يعاد طرح نصوص قديمة برؤى كورونية.
أن أزمة كرونا يمكن أن تحل أزمة المونودراما - انطلاقاً من حل أزمة النصوص الخاصة -  فهل يمكن أن نجد خلال شهور قليلة المكتبة المسرحية العالمية وقد تكدست بنصوص عظيمة تشجع المخرجين على الاهتمام بإخراج نصوص المونودراما، وهو ما يمكن أن ينعش الحركات الموازية مثل نقد المونودراما، والتنظير لها، وأخيراً التوسع في مهرجانات المونودراما على مستوى العالم؟ من الجائز جدا. لم لا؟ هي تساؤلات تبقى عالقة واحببت ان اشاطرها معكم بحثا عن اجابات عنها.
اشكركم واجدد التحية لكم جميعا.
 
 



 

الاسم* :
البريد الالكتروني * :
 
1921
أنقل الرمز أعلاه * :
التعليق* :
 
(*) ملء جميع الخانات
24 ساعة
 
محمد مشالي :طبيب الفقراء، هند غانم
[ قراءة المقال ]
 
شتان بين الثرى والثريا! بقلم حذيفة الحجام
[ قراءة المقال ]
 
ما أحلى عيش الحرية..
[ قراءة المقال ]
 
بين الأمن الصحي والانهيار النفسي والاقتصادي : مقاربة للحل الأنجع
[ قراءة المقال ]
 
الصوم عن اللغو .. بقلم إبراهيم بداني
[ قراءة المقال ]
تواصل معنا
للبحث عن وظيفة
 
Abdeltif berrahou: Le sentier de la gloire
[ قراءة المقال ]
 
ABDELTIF BERRAHOU : LES BIENFAITS DE LA LECTURE
[ قراءة المقال ]
 
CORONA VIRUS CET INFAME.. ABDELTIF BERRAHOU
[ قراءة المقال ]
 
Point de vue par ABDELTIF BERRAHOU
[ قراءة المقال ]
هنا وجدة.. منبر إلكتروني شامل | المدير المسؤول : محمد السباعي | الايميل : mohsbai@gmail.com