عن الفقد أتحدث... هناء البوكيلي        صديقي المؤمن.. إبراهيم بداني        عبد السلام السبيبي: على هامش الاحتفال باليوم الوطني للمسرح        الحلقة الثالثة تدبر سورة الرحمان، ذ محمد غوردو        البيئة تتنفس الصعداء .. ولو مؤقتا        Abdeltif berrahou: Le sentier de la gloire        للغة العربية .. أكبرُ من رجلٍ..، إبراهيم بداني        غزوة بني قريظة: تأملات في الحدث وقراءاته، مصطفى يعقوبي        تدبر بداية سورة الرحمن، ذ محمد غوردو        ABDELTIF BERRAHOU : LES BIENFAITS DE LA LECTURE        محمد مشالي :طبيب الفقراء، هند غانم        العلماء ملح الأمة، يحفظونها من التلاشي.. ألف شكرا        مجالس تربوية تغزو السوشيال ميديا في رمضان، هند غانم        التوحيد والإصلاح بوجدة تستضيف الأستاذ عبد الله بوغوتة        المسارعة إلى الخيرات، ذ عبد اللطيف بوعبدلاوي        التجديد الطلابي بوجدة: قراءة في مشروع قانون مواقع التواصل الاجتماعي 20-22        CORONA VIRUS CET INFAME.. ABDELTIF BERRAHOU        شتان بين الثرى والثريا! بقلم حذيفة الحجام        ذ محمد طلابي ، من قيادي يساري سابق إلى الالتحاق بالتوحيد والاصلاح        Point de vue par ABDELTIF BERRAHOU       
الحلقة الثالثة تدبر سورة الرحمان، ذ محمد غوردو

تدبر بداية سورة الرحمن، ذ محمد غوردو

المسارعة إلى الخيرات، ذ عبد اللطيف بوعبدلاوي

ذ محمد طلابي ، من قيادي يساري سابق إلى الالتحاق بالتوحيد والاصلاح

روبورتاج حول المنصة الرقمية

المغرب يقدم رسميا جهاز تنفس اصطناعي محلي الصنع

يا لطف الله الخافي

تعامل المسلم مع الشدائد - كورونا نموذجا

مقالات وآراء >
للغة العربية .. أكبرُ من رجلٍ..، إبراهيم بداني
للغة العربية .. أكبرُ من رجلٍ..، إبراهيم بداني
2020-05-16 - هنا وجدة
 

إبراهيم بداني

الترجمة بابٌ مشرع من أبواب التلاقح اللغوي والثقافي، غثه وسمينه، دبت عبره إلى حياضنا تعابير تمجها الذائقة الحسنة من قبيل قولهم "لغة المتنبي"، قياسا على "لغة موليير" و "لغة شكسبير".

بين لفظتي "لغة" و "المتنبي" علاقة إضافة. والإضافة كما وصفها الجرجاني امتزاج اسمين على وجه يفيد تعريفا أو تخصيصا. وقد تأتي، وفق ما ذهب إليه الدكتور إبراهيم بن منصور التركي، "لتلبس لبوسا بلاغيا فتخرج لبعض الأغراض. ومن ثم كانت هناك إضافة عامة مشتركة، وقد يُضاف لمعنى يختص به يميز المضاف عن غيره، مثل قولنا: بيت الله .. وهذه الإضافة تفيد التمييز والتشريف."

فهل شرفت لغتنا برجل جاء بعدها ورحل قبلها؟

لا ينكر فضل المتنبي إلا جاهل بزنته وقدره، وهو الذي طار له في الشعر صيت طوى البلاد، وحبلت نظائمه بما جرى مجرى الأمثال، حتى صار "الدهر لما يقول منشدا" كما جاء على لسانه. مع ذلك فإن نسبة اللغة العربية إلى المتنبي تضييق غير مقصود لمسالك التعبير الفسيحة، واختزال مجحف لمجد لغة وصفها حافظ إبراهيم ذات قصيدة فقال:

 

أنا البحر في أحشائه الدر كامن ... فهل سألوا الغواص عن صدفاتي

قال ابن رشيق: "جاء المتنبي فملأ الدنيا وشغل الناس" .. وانقسم فيه الخلق بين محب تيمه العشق واستبد بعقله، ومبغض أغشى الحقد على بصره وملك عليه جنانه، فكان من الأوائلِ أبو العلاء المعري، ومن الأواخر الصاحب بن عباد وأبو سعيد العبيدي فتتبعا عوراته ورصدا عثراته وذهبا كل مذهب لفضح سرقاته في المباني والمعاني، وأبو هلال العسكري، وابن خلدون الذي نزع عنه بُرد الشعر وأنكر عليه صفة الشاعر، وعبد الله القزاز الذي ألف كتابا وقفه على ما "أخذ على المتنبي من اللحن والغلط" وسماه بهذا الاسم. وتوسط الطائفتين فريق كالجرجاني وأبي منصور الثعالبي الذي أفرد فصلا كاملا من "يتيمة الدهر" لبيان ما للرجل وما عليه، ثم ابن الأثير الذي ذكر في "المثل السائر" كثيرا من محاسنه ومساوئه.

إن تاريخ اللغة العربية تليد مديد، أصيل أثيل، أثثه أعلام قدموا غير قليل بحكم أن اللغة "لم توضع كلها في وقت واحد، بل وقعت متلاحقة متتابعة" على حد تعبير ابن جني، وقول قتيبة: "لم يقصر الله الشعر والعلم والبلاغة على زمن دون زمن ولا خص قوما دون قوم، بل جعل ذلك مشتركا مقسوما بين عباده في كل دهر"، ومع ذلك لم نسمع أحدا يقول: لغة أبي الأسود الدؤلي، أو لغة الأخفش، أو لغة الخليل بن أحمد، أو لغة الأصمعي، أو لغة الكسائي، أو لغة سيبويه، أو لغة الفراء، أو لغة اللحياني، أو لغة ابن السكيت .. وهم من هم في ساحات اللغة ومضامير الأدب.

وإن أخذنا الشعر وحده معيارا، فحسبنا قول محبه أبي العلاء: "أبو تمام والمتنبي حكيمان، والشاعر البحتري"، وقول ابن رشيق: "المشاهير من الشعراء أكثر من أن يحاط بهم عددا، ومنهم مشاهير قد طارت أسماؤهم وسار شعرهم وكثر ذكرهم حتى غلبوا على سائر من كانوا في زمانهم، ولكل أحد منهم طائفة تفضله وتتعصب له." وقد حكى الأصمعي عن ابن أبي طرفة قوله: "كفاك من الشعراء أربعة: زهير إذا رغب، والنابغة إذا رهب، والأعشى إذا طرب، وعنترة إذا كلب (غضب)."

فلِمَ المتنبي من بين هؤلاء كلهم؟

إنها "اللغة العربية" .. وكفى

 



 

الاسم* :
البريد الالكتروني * :
 
7146
أنقل الرمز أعلاه * :
التعليق* :
 
(*) ملء جميع الخانات
24 ساعة
 
محمد مشالي :طبيب الفقراء، هند غانم
[ قراءة المقال ]
 
شتان بين الثرى والثريا! بقلم حذيفة الحجام
[ قراءة المقال ]
 
ما أحلى عيش الحرية..
[ قراءة المقال ]
 
بين الأمن الصحي والانهيار النفسي والاقتصادي : مقاربة للحل الأنجع
[ قراءة المقال ]
 
الصوم عن اللغو .. بقلم إبراهيم بداني
[ قراءة المقال ]
تواصل معنا
للبحث عن وظيفة
 
Abdeltif berrahou: Le sentier de la gloire
[ قراءة المقال ]
 
ABDELTIF BERRAHOU : LES BIENFAITS DE LA LECTURE
[ قراءة المقال ]
 
CORONA VIRUS CET INFAME.. ABDELTIF BERRAHOU
[ قراءة المقال ]
 
Point de vue par ABDELTIF BERRAHOU
[ قراءة المقال ]
هنا وجدة.. منبر إلكتروني شامل | المدير المسؤول : محمد السباعي | الايميل : mohsbai@gmail.com