الجامعة الوطنية لموظفي التعليم بوجدة تنظم حملة للتبرع بالدم        شباب التوحيد والإصلاح يستعدون للدورة التدريبية الثانية في (الفوتوشوب)        البطل الرياضي هشام حبودي يستنكر لا مبالاة المسؤولين        ويستمر الخلاف حول ابن تيمية‎، ذ مصطفى بلطرش        نشيد الوطن، محمد بالدوان        سنة الابتلاء، ذ مصطفى بلطرش        المتأففون من زحف المساجد، ذ عبد الحفيظ كورجيت        برنامج (تطوير ) لتأهيل مؤطرين في المجال الأسري        يوم في محبة الرسول صلى الله عليه وسلم        شباب التوحيد والإصلاح بوجدة في دورة تدريبية في المجال الرقمي        مناقشةأول أطروحة باللغة العربية بكلية الطب والصيدلة بوجدة        قريبا بوجدة: أكاديمية شباب الإصلاح للتدريب الرقمي        حركة التوحيد والإصلاح بجهة القرويين تنظم الملتقى الجهوي الثاني للباحثين        ttt        جماعة وجدة تحتضن ملتقى فعاليات دولية في إطار مشروع الهجرة بين المدن المتوسطية        تفسير سورة ق18 ، د مصطفى بنحمزة        المديرية الإقليمية تستقبل الطلبة المتدربين بمسلك تكوين أطر الإدارة التربوية ‎        الثانية باك آداب، الدرس7: تحليل قصيدة (وجه التأسي) لأحمد شوقي        المديرية الإقليمية لوجدة تعطي الانطلاقة الرسمية لبرامج التربية غير النظامية        أساتذة ثانوية ابن الهيثم التأهيلية بوجدة يحتجون       
مناقشةأول أطروحة باللغة العربية بكلية الطب والصيدلة بوجدة

الثانية باك آداب، الدرس7: تحليل قصيدة (وجه التأسي) لأحمد شوقي

إعراب الممنوع من الصرف، ذ عبد الرحمن عزوزوط

هل يملك الإنسان حرية التصرف في جسده؟ د مصطفى بنحمزة

دورة تعلم الإعراب الدرس 21: إعراب أسماء الإشارة

في مثل هذا اليوم: مجزرة صبرا وشاتيلا 16 شتنبر 1982

الحصة الرابعة عشرة من شرح متن ابن عاشر للعلامة الدكتور محمد الروكي

الزكاة، ذ محمد الناصري

مقالات وآراء >
سنة الابتلاء، ذ مصطفى بلطرش
سنة الابتلاء، ذ مصطفى بلطرش
2019-12-14 - هنا وجدة
 

ذ مصطفى بلطرش 

إن الإنسان مخلوق عجيب، يختلف عن سائر المخلوقات بكونه "كيان عاقل". بل إنه يمتلك أحاسيس منفردة، ويصدر عبرها ردود أفعال متباينة. إن هذا الإنسان هو الكائن الوحيد القادر على "لجم" انفعالاته وضبط سلوكياته كلما واجهته مشكلات ومطبات.

تضع الأم وليدها بمشقة بالغة، ويصدر الصبي أولى الصيحات التي تختزل كل "المعاناة" التي تنتظره في عالمه الجديد، عالم البشرية؛ قال تعالى: "لقد خلقنا الإنسان في كبد." أي في شدة ومشقة. وحينما يؤذن وتقام الصلاة في أذني الوليد، فكأنما لتهدئة روعه وتخفيف فزعه حتى يقبل على الدنيا بنفس مطمئنة. ربما هي لحظة ألم عابرة تتبعها حياة طويلة سعيدة، أو هكذا يتمنى أبواه.

   إلا أن هذا الألم ما يلبث أن يعاود الطفل ويصاحبه في فترات نموه المختلفة. بل يصبح هذا الألم جزءا لا يتجزء من حياته.فهو يتألم حين يجوع، وحين يمرض، وحين تنمو أسنانه، وحين يسقط أرضا أو يرتطم بحاجز ما. إن الألم و"البلاء" موجود مع الإنسان ومصاحب له، أو لنقل أن الإنسان مخلوق للابتلاء.

   ينمو هذا الإنسان ويكبر جسديا ونفسيا وشعوريا، فتصادفه ابتلاءات من هنا وهناك، ولا يستطيع الفكاك منها مهما بذل في سبيل ذلك من جهد.

إن الابتلاء سنة الله في خلقه؛ قال تعالى:"أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون." وعبادة الله هي أم الابتلاءات، وهي الغاية الأسمى من خلق هذا الإنسان؛ قال تعالى: "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون."

   إن عبادة الله فيها ابتلاء، والعبادات فيها مشقة و"ألم"؛ مشقة الامتثال لأوامر الخالق واجتناب نواهيه. ففي الصلاة مشقة، وفي الصوم مشقة، وفي الحج مشقة، وفي الزكاة مشقة، وفي الابتعاد عن المحرمات "مشقة" وكبح لأهواء النفس. هي مشقة دقائق وثوان ثم ثواب من الله ورضوان.

   وفي الاختلاط بالناس والتعامل معهم ودعوتهم إلى الخير "مشقة". فلربما هذا يشتمك، وذاك يعنفك، والآخر يعتدي عليك ... إذ لا مجال لاعتزال الناس والابتعاد عن أذيتهم؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم."

   إن كل داعية إلى الله تعالى معرض لأدى الناس، والصبر على ذلك من شيم الصالحين. فمن أراد الإصلاح فالطريق وعرة وفيها منعرجات خطيرة، وإلا لما كان للإصلاح معنى إذا كان في بيئة مفروشة بالورود. ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم إسوة حسنة. فما كابده وعاناه النبي الكريم في سبيل تبليغ رسالته ودعوة الناس إلى طريق الهدى لم يكن أمرا يسيرا، بل شكل مسارا حافلا بالتحديات الجسام والصعوبات العظام حتى لقي ربه وهو راض عنه تمام الرضى.

فماذا كابدنا نحن في طريق الدعوة إلى الحق والصلاح وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

   إن الإنسان المسلم يحمل رسالة جليلة، رسالة الإصلاح في أسرته ومجتمعه وأمته؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته."، فالأب مسؤول عن زوجه وأبناءه، والمدرس مسؤول عن تلامذته، والحاكم مسؤول عن مواطنيه وهكذا. وكل إنسان عليه أن يتحمل الابتلاءات ويصبر ويجاهد نهسه وهواه حتى يضطلع بمسؤوليته على الوجه الذي يرضي خالقه.

   يقول نبينا الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم: "الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر." فمتى استطاع الإنسان المسلم أن يصبر نفسه ولا يتبع هواها أمكنه العبور إلى جنة عرضها السماوات والأرض، أعدت للمتقين.

 



 

الاسم* :
البريد الالكتروني * :
 
5896
أنقل الرمز أعلاه * :
التعليق* :
 
(*) ملء جميع الخانات
24 ساعة
 
نشيد الوطن، محمد بالدوان
[ قراءة المقال ]
 
سنة الابتلاء، ذ مصطفى بلطرش
[ قراءة المقال ]
 
المتأففون من زحف المساجد، ذ عبد الحفيظ كورجيت
[ قراءة المقال ]
 
تعقيدات النكاح عندنا تفتح الباب على مصراعيه لشيوع السفاح
[ قراءة المقال ]
 
هل الهجرة حدث ماضوي طواه الزمن أم هي سلوك متجدد عبر الزمن ؟
[ قراءة المقال ]
تواصل معنا
للبحث عن وظيفة
 
REFLEXIONS SUR LES LIBERTES INDIVIDUELLES
[ قراءة المقال ]
 
La Francisation des matières scientifiques vue autrement
[ قراءة المقال ]
 
? A qui profite la francisation des matières scientifiques
[ قراءة المقال ]
 
Correction de l éxamen régional de francais:Oriental 2019
[ قراءة المقال ]
هنا وجدة.. منبر إلكتروني شامل | المدير المسؤول : محمد السباعي | الايميل : mohsbai@gmail.com