حديث الجمعة : الحق والواجب في الإسلام، محمد شركي        وقفة مع كارثة الانفجار المروع في العاصمة اللبنانية بيروت        اقتناص فرص وقوع حوادث أو كوارث لاستباحة أموال الغير سلوك مشين، محمد شركي‎        نشاط جمعية تاومات للتضامن والتنمية ببوعرفة بمناسبة عيد الأضحى        حديث الجمعة : وقفة تأمل في خطبة حجة الوداع، محمد شركي        المدرسة ومهارات القرن21، عبد الخالق نتيج        نقطة التحول المنتظرة...عبد الخالق نتيج        حديث الجمعة: تأملات في الركن الخامس من أركان الإسلام، محمد شركي        المدرسة وصراع البقاء، عبد الخالق نتيج        كلمتان واحدة ترفع صاحبها وأخرى تضعه فينظر كل إنسان بما يفوه، ذ محمد شركي        ندوة العلاقات الرضائية والفضاء الخاص ، مركز المقاصد للدراسات والبحوث        أي قانون هذا الذي يحكم العالم اليوم إذا كانت بعض الدول تستبيح أرضي غيرها .. ؟ محمد شركي        وجدة: حفل انطلاق مسابقة القراءة الوطنية في نسختها الرابعة        والد الأخ رشيد شتواني في ذمة الله        حديث الجمعة : دور استحضار المعية الإلهية في حضور الوازع الديني، محمد شركي‎        سؤال الطفل المغربي والعطلة الصيفية في ظل (كورونا) 4/4        Le conflit israelo-palestinien        الحكومة تنهج سياسة تسوّر أقصر جدار باتخاذها قرار الاقتطاع من معاشات المتقاعدين محمد شركي‎        الاحترافية في إعادة أياصوفيا .. علي البغدادي        حكاية فتح القسطنطينية ومشاهد لأسوار وقلاع المدينة       
ندوة العلاقات الرضائية والفضاء الخاص ، مركز المقاصد للدراسات والبحوث

Le conflit israelo-palestinien

حكاية فتح القسطنطينية ومشاهد لأسوار وقلاع المدينة

مع المُدرب عبد الخالق نتيج: مهارات حياتية (1)

طرق التعامل مع طفلك أثناء الحجر

الحلقة الثالثة تدبر سورة الرحمان، ذ محمد غوردو

تدبر بداية سورة الرحمن، ذ محمد غوردو

المسارعة إلى الخيرات، ذ عبد اللطيف بوعبدلاوي

مقالات وآراء >
سنة الابتلاء، ذ مصطفى بلطرش
سنة الابتلاء، ذ مصطفى بلطرش
2019-12-14 - هنا وجدة
 

ذ مصطفى بلطرش 

إن الإنسان مخلوق عجيب، يختلف عن سائر المخلوقات بكونه "كيان عاقل". بل إنه يمتلك أحاسيس منفردة، ويصدر عبرها ردود أفعال متباينة. إن هذا الإنسان هو الكائن الوحيد القادر على "لجم" انفعالاته وضبط سلوكياته كلما واجهته مشكلات ومطبات.

تضع الأم وليدها بمشقة بالغة، ويصدر الصبي أولى الصيحات التي تختزل كل "المعاناة" التي تنتظره في عالمه الجديد، عالم البشرية؛ قال تعالى: "لقد خلقنا الإنسان في كبد." أي في شدة ومشقة. وحينما يؤذن وتقام الصلاة في أذني الوليد، فكأنما لتهدئة روعه وتخفيف فزعه حتى يقبل على الدنيا بنفس مطمئنة. ربما هي لحظة ألم عابرة تتبعها حياة طويلة سعيدة، أو هكذا يتمنى أبواه.

   إلا أن هذا الألم ما يلبث أن يعاود الطفل ويصاحبه في فترات نموه المختلفة. بل يصبح هذا الألم جزءا لا يتجزء من حياته.فهو يتألم حين يجوع، وحين يمرض، وحين تنمو أسنانه، وحين يسقط أرضا أو يرتطم بحاجز ما. إن الألم و"البلاء" موجود مع الإنسان ومصاحب له، أو لنقل أن الإنسان مخلوق للابتلاء.

   ينمو هذا الإنسان ويكبر جسديا ونفسيا وشعوريا، فتصادفه ابتلاءات من هنا وهناك، ولا يستطيع الفكاك منها مهما بذل في سبيل ذلك من جهد.

إن الابتلاء سنة الله في خلقه؛ قال تعالى:"أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون." وعبادة الله هي أم الابتلاءات، وهي الغاية الأسمى من خلق هذا الإنسان؛ قال تعالى: "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون."

   إن عبادة الله فيها ابتلاء، والعبادات فيها مشقة و"ألم"؛ مشقة الامتثال لأوامر الخالق واجتناب نواهيه. ففي الصلاة مشقة، وفي الصوم مشقة، وفي الحج مشقة، وفي الزكاة مشقة، وفي الابتعاد عن المحرمات "مشقة" وكبح لأهواء النفس. هي مشقة دقائق وثوان ثم ثواب من الله ورضوان.

   وفي الاختلاط بالناس والتعامل معهم ودعوتهم إلى الخير "مشقة". فلربما هذا يشتمك، وذاك يعنفك، والآخر يعتدي عليك ... إذ لا مجال لاعتزال الناس والابتعاد عن أذيتهم؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم."

   إن كل داعية إلى الله تعالى معرض لأدى الناس، والصبر على ذلك من شيم الصالحين. فمن أراد الإصلاح فالطريق وعرة وفيها منعرجات خطيرة، وإلا لما كان للإصلاح معنى إذا كان في بيئة مفروشة بالورود. ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم إسوة حسنة. فما كابده وعاناه النبي الكريم في سبيل تبليغ رسالته ودعوة الناس إلى طريق الهدى لم يكن أمرا يسيرا، بل شكل مسارا حافلا بالتحديات الجسام والصعوبات العظام حتى لقي ربه وهو راض عنه تمام الرضى.

فماذا كابدنا نحن في طريق الدعوة إلى الحق والصلاح وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

   إن الإنسان المسلم يحمل رسالة جليلة، رسالة الإصلاح في أسرته ومجتمعه وأمته؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته."، فالأب مسؤول عن زوجه وأبناءه، والمدرس مسؤول عن تلامذته، والحاكم مسؤول عن مواطنيه وهكذا. وكل إنسان عليه أن يتحمل الابتلاءات ويصبر ويجاهد نهسه وهواه حتى يضطلع بمسؤوليته على الوجه الذي يرضي خالقه.

   يقول نبينا الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم: "الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر." فمتى استطاع الإنسان المسلم أن يصبر نفسه ولا يتبع هواها أمكنه العبور إلى جنة عرضها السماوات والأرض، أعدت للمتقين.

 



 

الاسم* :
البريد الالكتروني * :
 
2465
أنقل الرمز أعلاه * :
التعليق* :
 
(*) ملء جميع الخانات
24 ساعة
 
أي قانون هذا الذي يحكم العالم اليوم إذا كانت بعض الدول تستبيح أرضي غيرها .. ؟ محمد شركي
[ قراءة المقال ]
 
إعلان الأحزاب عن طبيعة مرجعيتها إما أن يكون حقا يمارسه الجميع أو أمرا يعاب على الجميع
[ قراءة المقال ]
 
الفرع الإقليمي بوجدة لنقابة المسرحيين المغاربة وشغيلة السينما والتلفزيون يستنكر طلبات العروض التي طرحها وزير الثقافة
[ قراءة المقال ]
 
في ذكرى رحيل الرئيس محمد مرسي، محمد شركي‎
[ قراءة المقال ]
 
حديث الجمعة : أغلى أجر خصّص للمعلم في التاريخ البشري هو الأجر الذي خص به رسول الله صلى الله عليه وسلم المعلمين من أسرى بدر
[ قراءة المقال ]
تواصل معنا
للبحث عن وظيفة
 
Abdeltif berrahou: Le sentier de la gloire
[ قراءة المقال ]
 
ABDELTIF BERRAHOU : LES BIENFAITS DE LA LECTURE
[ قراءة المقال ]
 
CORONA VIRUS CET INFAME.. ABDELTIF BERRAHOU
[ قراءة المقال ]
 
Point de vue par ABDELTIF BERRAHOU
[ قراءة المقال ]
هنا وجدة.. منبر إلكتروني شامل | المدير المسؤول : محمد السباعي | الايميل : mohsbai@gmail.com