صديقي المؤمن.. إبراهيم بداني        عبد السلام السبيبي: على هامش الاحتفال باليوم الوطني للمسرح        الحلقة الثالثة تدبر سورة الرحمان، ذ محمد غوردو        البيئة تتنفس الصعداء .. ولو مؤقتا        Abdeltif berrahou: Le sentier de la gloire        للغة العربية .. أكبرُ من رجلٍ..، إبراهيم بداني        غزوة بني قريظة: تأملات في الحدث وقراءاته، مصطفى يعقوبي        تدبر بداية سورة الرحمن، ذ محمد غوردو        ABDELTIF BERRAHOU : LES BIENFAITS DE LA LECTURE        محمد مشالي :طبيب الفقراء، هند غانم        العلماء ملح الأمة، يحفظونها من التلاشي.. ألف شكرا        مجالس تربوية تغزو السوشيال ميديا في رمضان، هند غانم        التوحيد والإصلاح بوجدة تستضيف الأستاذ عبد الله بوغوتة        المسارعة إلى الخيرات، ذ عبد اللطيف بوعبدلاوي        التجديد الطلابي بوجدة: قراءة في مشروع قانون مواقع التواصل الاجتماعي 20-22        CORONA VIRUS CET INFAME.. ABDELTIF BERRAHOU        شتان بين الثرى والثريا! بقلم حذيفة الحجام        ذ محمد طلابي ، من قيادي يساري سابق إلى الالتحاق بالتوحيد والاصلاح        Point de vue par ABDELTIF BERRAHOU        التوحيد والإصلاح بوجدة تشكُر فئة جديدة: أصحاب الدكاكين والبقالة       
الحلقة الثالثة تدبر سورة الرحمان، ذ محمد غوردو

تدبر بداية سورة الرحمن، ذ محمد غوردو

المسارعة إلى الخيرات، ذ عبد اللطيف بوعبدلاوي

ذ محمد طلابي ، من قيادي يساري سابق إلى الالتحاق بالتوحيد والاصلاح

روبورتاج حول المنصة الرقمية

المغرب يقدم رسميا جهاز تنفس اصطناعي محلي الصنع

يا لطف الله الخافي

تعامل المسلم مع الشدائد - كورونا نموذجا

مقالات وآراء >
هل الإسلام مسؤول عن ضياع هؤلاء الأطفال؟‎ أحمد الجبلي
هل الإسلام مسؤول عن ضياع هؤلاء الأطفال؟‎  أحمد الجبلي
2019-07-07 - هنا وجدة
 

 أحمد الجبلي 

أصبحت تنتشر بعض الصور لأطفال مشردين، يأكلون من القمامات، أو ينامون في العراء فراشهم الأرض وغطاؤهم السماء، وبرفقتها تعليقات تحمل مسؤولية كل ذلك للحج والعمرة وبناء المساجد، حتى أن أحدهم كتب قائلا: "طوفوا حول الفقراء ولا تطوفوا حول الكعبة".

بداية لست أدري إن كان هؤلاء الناشرون يعممون هذا الكلام جهلا منهم وقصورا في فهمهم، أم أنهم معاول في أيدي غيرهم ممن يريد للناس أن تفهم أن الإسلام هو أصل كل بلاء، وأنه المسؤول عن كل ما نراه من مظاهر التخلف والتسول والأكل من  القمامات؟

للرد على هذا الادعاء، نقول بكل بساطة: هل كانت مثل هذه الأوضاع موجودة عندما كان الإسلام حاكما وممكنا في الأرض؟ أي هل كان فقراء المسلمين يأكلون من القمامات، أو يموتون جوعا؟ حتى الطائر في بلاد الإسلام لم يكن يموت جوعا في فصل الشتاء وأثناء سقوط الثلوج لأن الأمة كانت تنثر القمح في الغابات والجبال حتى يجد مأكله وحتى لا يقال مات طير في بلاد المسلمين.

ففي غياب تحكيم الإسلام، والعمل بتشريعاته وأحكامه، فإن المسؤول الأول عن كل الأوضاع المزرية التي تعيشها أمتنا هو المخطط الصهيوني العالمي الذي يعمل على محاربة الإسلام وإقصائه من الوجود حتى لا يسود وينتشر بين الناس، وإذا كان البعض، جهلا منه أو عن سبق إصرار وترصد، يحمل بناء المساجد مسؤولية انتشار الأطفال المشردين، ففي أي مؤسسة يتعلم الناس الرحمة والرفق بهؤلاء الأطفال إن لم يتعلموها في المساجد؟ وفي أي شريعة يعتبر الاهتمام بأمر المسلمين واجبا أي الاهتمام بفقيرهم ومسكينهم ومشردهم؟  فالفقير نفسه يجلس عند أبواب المساجد ولا يجلس عند أبواب الحانات أو الإدارات أو المؤسسات التعليمية والتكوينية، لعلمه أن هؤلاء الرواد رواد المساجد مشبعون بالرحمة نظرا لما تلقوه من دروس تكون قد عنفتهم أحيانا إذا ما علم الخطيب أو الإمام أنه قد تم عدم الاتفات لهؤلاء الفقراء والمحتاجين.

لا توجد جمعية واحدة في الوطن العربي تعتني باليتيم وتعمل على تتبع مسار حياته بالإطعام والأدوية واللباس والرعاية التربوية والمدرسية دون أن تكون قد تشبعت بتعاليم الدين الإسلامي الذي يحثها على ذلك وكلها تتخذ من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة" شعارا لها.

إن العديد من هؤلاء الذين يحاربون الإسلام في أرض الإسلام كانوا إلى حد قريب يرون الصدقة تؤخر الثورة، أي أنهم أعداء الأمم نظرا لما تربوا عليه من فكر ثوري انقلابي حتى يسلموا رقاب دولهم ورقاب الشعوب لمرجعيات دموية قامت على أشلاء الضحايا من النساء والرجال والأطفال، ولازالوا يرون في الدين أفيونا ومخدرا.

أما عن الحج والعمرة فأحسب بأنها أفعال شخصية لا يمكن إجبار أصحابها على ترك رغبتهم فيما يريدون ويرغبون لأنهم يسافرون بأموالهم الخاصة وليست أموال الشعب، وهم مطالبون فقط بأن يؤذوا ما عليهم من زكاة كحق مفروض عليهم من حقوق الفقراء.

إن لكل دولة مواردها الخاصة كالضرائب بمختلف أنواعها والرسوم الجمركية وخيرات البلاد البحرية والأرضية الظاهر منها والباطن، فضلا عما تذريه التجارة العالمية عن طريق التصدير والانفتاح على طرق الاستثمار في مختلف القطاعات وتفويت الشركات والأراضي للمستثمرين...وبالتالي فالدولة مسؤولة عن شعبها عن صحته وتعليمه وتوفير جميع حاجياته على رأسها العمل حتى يجد ما ينفقه كي يسد رمقه وحتى لا يضطر للأكل من القمامات والمزابل.

إن عملية تحميل الإسلام مسؤولية أي مشكلة تقع في هذا الكون أصبحت موضة العصر بالنسبة للعلمانيين الذين يتلقون دروس الدعم من جهات معادية للإسلام ويقبضون بالدولار والأورو, يتبعهم السدج الذين ينشرون أفكارهم ويتقاسمونها دون وعي منهم أو إدراك.

إن الإسلام قبل أن يشرع قطع يد السارق قطع الأسباب التي تؤذي إلى السرقة، فأمر بأن يعطى الأجير حقه قبل أن يجف عرقه، وجعل للفقراء حقا مفروضا في أموال الأغنياء، وإذا كان الأمر كذلك فما دخل المساجد والحج والعمرة في هذا؟

إن الخبراء الاقتصاديون يخبروننا بأن خمس زكاة الكويت يسد جوع إفريقيا، أي أن الزكاة وحدها لو أخرجت وفق ما أراده الإسلام وتم تنظيمها في مؤسسات بحكمة وحسن تدبير لما بقي فقير واحد يتسول أو يأكل من القمامات، بل ولتم سد خصاصات أخرى تعاني منها الأمة اليوم، كما أن نظام الوقف وحده في التاريخ الإسلامي لبى حاجيات الفقراء فبنيت على إثره مستشفيات ومدارس ومعامل فارتفع المستوى المادي والعلمي للفقراء حتى صاروا هم أنفسهم من دافعي الزكاة، فأي نظام يستطيع أن يفعل هذا دون أن يعول على أموال الدولة، وإن كان هذا لا يبرئ الدولة من مسؤولياتها عن الفقراء وغيرهم.

إن الذين يجهلون نظام التكافل الاجتماعي في الإسلام، هم مطالبون بالقراءة والبحث والمعرفة قبل أن يتهموا أحسن تنظيم عالمي تاريخي جعل حرمة الإنسان أعظم عند الله من حرمة الكعبة.

 



 

الاسم* :
البريد الالكتروني * :
 
9566
أنقل الرمز أعلاه * :
التعليق* :
 
(*) ملء جميع الخانات
24 ساعة
 
محمد مشالي :طبيب الفقراء، هند غانم
[ قراءة المقال ]
 
شتان بين الثرى والثريا! بقلم حذيفة الحجام
[ قراءة المقال ]
 
ما أحلى عيش الحرية..
[ قراءة المقال ]
 
بين الأمن الصحي والانهيار النفسي والاقتصادي : مقاربة للحل الأنجع
[ قراءة المقال ]
 
الصوم عن اللغو .. بقلم إبراهيم بداني
[ قراءة المقال ]
تواصل معنا
للبحث عن وظيفة
 
Abdeltif berrahou: Le sentier de la gloire
[ قراءة المقال ]
 
ABDELTIF BERRAHOU : LES BIENFAITS DE LA LECTURE
[ قراءة المقال ]
 
CORONA VIRUS CET INFAME.. ABDELTIF BERRAHOU
[ قراءة المقال ]
 
Point de vue par ABDELTIF BERRAHOU
[ قراءة المقال ]
هنا وجدة.. منبر إلكتروني شامل | المدير المسؤول : محمد السباعي | الايميل : mohsbai@gmail.com