صديقي المؤمن.. إبراهيم بداني        عبد السلام السبيبي: على هامش الاحتفال باليوم الوطني للمسرح        الحلقة الثالثة تدبر سورة الرحمان، ذ محمد غوردو        البيئة تتنفس الصعداء .. ولو مؤقتا        Abdeltif berrahou: Le sentier de la gloire        للغة العربية .. أكبرُ من رجلٍ..، إبراهيم بداني        غزوة بني قريظة: تأملات في الحدث وقراءاته، مصطفى يعقوبي        تدبر بداية سورة الرحمن، ذ محمد غوردو        ABDELTIF BERRAHOU : LES BIENFAITS DE LA LECTURE        محمد مشالي :طبيب الفقراء، هند غانم        العلماء ملح الأمة، يحفظونها من التلاشي.. ألف شكرا        مجالس تربوية تغزو السوشيال ميديا في رمضان، هند غانم        التوحيد والإصلاح بوجدة تستضيف الأستاذ عبد الله بوغوتة        المسارعة إلى الخيرات، ذ عبد اللطيف بوعبدلاوي        التجديد الطلابي بوجدة: قراءة في مشروع قانون مواقع التواصل الاجتماعي 20-22        CORONA VIRUS CET INFAME.. ABDELTIF BERRAHOU        شتان بين الثرى والثريا! بقلم حذيفة الحجام        ذ محمد طلابي ، من قيادي يساري سابق إلى الالتحاق بالتوحيد والاصلاح        Point de vue par ABDELTIF BERRAHOU        التوحيد والإصلاح بوجدة تشكُر فئة جديدة: أصحاب الدكاكين والبقالة       
الحلقة الثالثة تدبر سورة الرحمان، ذ محمد غوردو

تدبر بداية سورة الرحمن، ذ محمد غوردو

المسارعة إلى الخيرات، ذ عبد اللطيف بوعبدلاوي

ذ محمد طلابي ، من قيادي يساري سابق إلى الالتحاق بالتوحيد والاصلاح

روبورتاج حول المنصة الرقمية

المغرب يقدم رسميا جهاز تنفس اصطناعي محلي الصنع

يا لطف الله الخافي

تعامل المسلم مع الشدائد - كورونا نموذجا

مقالات وآراء >
تأملات وملاحظات حول رأي الأستاذ عصيد في التعريب ومقارنة اللغة العربية بالفرنسية، ذ. مصطفى يعقوبي
تأملات وملاحظات حول رأي الأستاذ عصيد في التعريب ومقارنة اللغة العربية بالفرنسية، ذ. مصطفى يعقوبي
2019-06-02 - هنا وجدة
 

ذ. مصطفى يعقوبي

هذه التأملات والملاحظات مبنية على تصريحات للأستاذ احمد عصيد في قناة (شوف تيفي)، لذا أطلب القارئ الكريم متابعة الفيديو أولا وتسجيل الأفكار التي أوردها الأستاذ عصيد، ثم بعد ذلك قراءة هذه التأملات والملاحظات، حتى نتجنب تلك المناقشات والمهاترات الفارغة. 

هذا رابط الفيديو على اليوتوب :

انطلق الأستاذ أحمد عصيد في هذه التصريحات على مغالطة خطيرة جدا، لا لشيء إلا لمحاولة إثبات مسلمته وحكمه المسبق عن اللغة العربية بانها لغة فاشلة وعاجزة في مجال البحث العلمي، وأن سياسة التعريب في المنظومة التربوية المغربية قد فشلت بسبب عجز وفشل العربية في مسايرة ومواكبة البحث العلمي.
وإني أعد الإخوة القراء أن مناقشة لآراء الأستاذ وتصريحاته تلك ستكون بعيدة كل البعد عن أي احتراب إيديولوجي أو صراع سياسي أو تصنيف عقائدي أو عرقي أو أي شيء مما يخرج المناقشة عن هدفها الأساس وهو البحث عن الحقيقة التي لا نزعم أبدا امتلاكها على الدوام وتجريد غيرنا منها ( وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين).
بداية لابد من التمييز بين تدريس اللغات الأجنبية والاهتمام بها ودعمها، وبين التدريس بهذه اللغات الأجنبية، فتدريس اللغات الأجنبية ضرورة لا ينكرها إلا جاهل، وتلك قضية لا يتناطح حولها عنزان كما يقال في المثل. أما التدريس باللغات الأجنبية فهو موضع الاختلاف بين الناس، حيث البعض أن التدريس بهذه اللغات ضرورة يفرضها البحث العلمي، ويرى الآخرون أنه تجل من تجليات التبعية للسيد المُستعمر بالأمس، وان من مقتضيات الاستقلال الحقيقي أن يتم التدريس باللغة أو اللغات الوطنية.
المغالطة التي وقع فيها فيها الأستاذ احمد عصيد ـ عن قصد أو غير قصد، فالله أعلم بقصده ـ هي أنه جمع بين قضيتين فجعل إحداهما مقدمة والأخرى نتيجة، مع أنه لا يوجد أي رابط منطقي بينهما.
القضية الأولى: وهي تصريحات ومواقف كل من حزب الاستقلال وحزب العدالة والتنمية المتعلقة بمسألة التعريب في المنظومة التربوية المغربية، وهنا شن الأستاذ عصيد هجومه الشرس والعنيف ـ كعادته ـ على الحزبين واعتبار تصريحاتهما ومواقفهما مظهرا من مظاهر النفاق وخداع الشعب المغربي بدليل أن اغلب رموز هذين الحزبين قد تعلموا وتكونوا في ظل اللغة لأجنبية وأولادهم يدرسون في المؤسسات الخاصة التي تعتمد اللغة الأجنبية ومدارس البعثات الأجنبية، هذا في الوقت الذي ينادون فيه بالتعريب في المدرسة العمومية. وهذا أمر نتفق فيه مع الأستاذ عصيد جملة وتفصيلا.
القضية الثانية: فشل اللغة العربية وعجزها في مجال البحث العلمي:
وتجدر الإشارة إلى أن الأستاذ عصيد قد اعتمد الأسلوب الخطابي وهو يناقش القضية السابقة، وأنا لا ألومه على ذلك، لأن هذا الأسلوب هو الذي ينسجم مع الموقف ويتوافق مع هذا المجال الذي يستهدف عادة الانتصار على الخصم السياسي أو الإيديولوجي.
لكن الانتقال من تلك القضية الأولى وأسلوبها الخطابي البحت للاستدلال بها على أن اللغة العربية لغة فاشلة وعاجزة في مجال البحث العلمي هو موضع الاختلاف معه. إذ أن هذا الانتقال لم يخضع لأي قاعدة منطقية في الاستدلال، فكيف يعقل ـ وفي أي منطق كان ـ أن يكون نفاق السياسيين وخداعهم وتلاعبهم بقضية ما دليلا على أن العيب في تلك القضية ! ؟ فالمجرم قد يستعمل العصا أو السكين في الاعتداء على غيره، فهل يعقل أن نتهم العصا أو السكين ونطالب بمنع استعمالهما بإطلاق حتى ولو كان نافعين في مهام أخرى؟؟ وها هو التلفزيون والأنترنيت يستغل من طرف المفسدين في تزييف الوعي وهدم القيم الإنسانية...الخ فهل يعقل أن نجعل ذلك دليلا على فشل تلك الوسائل وعجزها؟؟
يقول الأستاذ عصيد: " فشلنا فشلا ذريعا في التعليم، فلا بد من وقفة ومراجعة لمعرفة الحصيلة، ويجب أن تكون لدينا الشجاعة لنقول: لماذا فشلنا؟ وأين يوجد العطب؟" لكن أستاذنا ـ للأسف ـ لم يكن وفيا لهذه العبارات والشعارات التي نطق بها، فهو لم يكلف نفسه عناء البحث عن الجواب بالطريقة العلمية، فهم لم يطرح مجموعة من التساؤلات / الفرضيات من قبيل:
ـ هل كان التعريب هو السبب الأول والأساس والوحيد في فشل المنظومة التعليمية في المغرب؟
ـ هل تم فعلا توفير جميع العوامل والظروف المناسبة التي تساعد على إنجاح عملية التعريب في المنظومة التربوية؟ أم أن القضية في عمومها كانت مجرد لعبة للاستهلاك السياسي في يد المخزن من جهة، وبعض الأحزاب السياسية؟
ـ هل توجد استقلالية في القرار بالنسبة للمسؤولين في المغرب سواء في مجال التعليم أو غيره حتى نستطيع أن نحكم على التجربة بأنها فاشلة؟ أو أنها أُفْشِلت؟
إن تغييب هذه التساؤلات من لدن الأستاذ عصيد وعدم طرحها حتى على المستوى الافتراضي مقصود، فهو يدرك جيدا أن تأملها وتناولها سيشوش عليه تسلسل أفكاره الذي رسمه ويريد الوصول به إلى النتيجة المحددة سلفا وهي أن "اللغة العربية لغة عاجزة وفاشلة". وهنا يحق لنا أن نتساءل حول حول مصداقية هذا التحليل من وجهة نظر منطقية ومنهجية !
يطرح الأستاذ عصيد سؤالا على المسؤولين في معرض أسئلته حول فشل التعريب :
" قولوا لي لماذا عَرَّبتم التعليم في الابتدائي والإعدادي والثانوي، ولم تفعلوا ذلك في التعليم العالي؟" فيجيب قائلا: " ليس لأنكم لم تريدوا، بل لم تستطيعوا، لماذا؟ لأن التعليم العالي فيه بحث علمي مرتبط بسياق البحث العلمي العالمي، والعربية لا تقدم شيئا في هذا المجال."
انظروا إلى هذه المسارعة إلى تقديم الجواب القطعي بكل وثوقية ويقين مع الإلغاء التام لأي جواب محتمل آخر من قبيل أن السبب ـ مثلاـ هو خضوع المسؤولين في قراراتهم لتوجيهات الماما فرنسا والمؤسسات المالية الدولية، وهذا وارد ومحتمل جدا، وأحيل هنا على مجموعة من تصريحات الراحل البروفيسور المهدي المنجرة وهو الخبير الدولي والعالمي في قضية الفرنكفونية.
ويطرح الأستاذ عصيد في خاتمة تصريحاته تلك قضية ترجمة المصطلح العلمي، وأن المصطلح العلمي هو نتاج لغة أجنبية عادة ما تكون هي الإنجليزية، ويقول بأنه في الفرنسية يتطلب نقل المصطلح العلمي بضعة شهور مثلا، لكنه في العربية قد يحتاج نقل هذا المصطلح وترجمته إلى سنوات وسنوات وبهذا سنبقى دائما متخلفين عن الركب العلمي.
طبعا، هنا لم يكلف الأستاذ عصيد نفسه عناء طرح السؤال: لماذا هذا التأخر في مواكبة التطور العلمي من حيث النقل والترجمة إلى العربية؟ وأين الخلل؟هل هو في اللغة ذاتها؟ أم في عدم وجود إرادة سياسية لتوفير الإمكانات والمجمعات اللغوية والمختبرات ومراكز الترجمة والتعريب وتزويدها بما تحتاجه من إمكانيات مادية وبشرية لمواكبة البحث العلمي كما تفعل الدول الأخرى التي تدرس تنقل المصطلح العلمي وتدرس بلغاتها الوطنية؟
والغريب جدا أن الأستاذ عصيد وهو يتناول هذا الموضوع الخطير والحساس لم يعرج ولو بالإشارة إلى أي تجربة من التجارب التربوية التعليمية العالمية الناجحة، ليبين لنا ويؤكد ما ذهب إليه !
فعلى سبيل المثال:
في اليابان اللغة الرسمية للدراسة حتى في المرحلة الجامعية هي اليابانية، مع وجود مجموعة من برامج الدراسات العليا باللغة الإنجليزية في عدد من الجامعات اليابانية وليس كلها.
في الصين: اللغة الرسمية في جميع المؤسسات التعليمية بما في ذلك الجامعات هي اللغة الصينية، مع وجود مؤسسات تتوفر بها تخصصات باللغة الإنجليزية هدفها في الغالب هو استقطاب الطلبة الأجانب وتسهيل اندماجهم شيئا فشيئا مع المجتمع الصيني.
في ماليزيا: لغة التعليم المدرسي في ماليزيا هي اللغة الماليزية، ويعطي التعليم الماليزي الفرصة لمن يتكلمون الصينية والهندية الدراسة بلغتهم تحت منظومة التعليم الماليزي، وفي الجامعة توجد الماليزية والإنجليزية معا جنبا إلى جنب.
في فنلدا: لغة التعليم في معظم المدارس الثانوية هي اللغة الفنلندية أو السويدية. في المدن الكبيرة توجد بعض المدارس الثانوية التي يوجد فيها لغة تعليم أخرى، على سبيل المثال باللغة الإنجليزية أو الفرنسية.
في العراق قبل الغزو الأمريكي: لا أحد يجادل في مستوى التعليم وما حققه النظام التعليمي في العراق قبل الغزو الأمريكي بالرغم من ان اللغة العربية كانت هي لغة التدريس الرسمية حتى في الجامعات ومراكز البحث العلمي، كانت الجامعات العراقية حتى 1979 من أفضل جامعات المنطقة بدليل شهادة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو).. كانت هناك حركة علمية ومختبرات وتكنولوجيا متطورة متوفرة للطالب.
في سوريا التي تدرس جامعاتها الطب باللغة العربية منذ 1919 فإن الكثير من الطلاب السوريين يثبتون نجاحهم وتفوقهم حين ينتقلون إلى الخارج للاختصاص. وتثبت إحصاءات ودراسات أجريت بهذا الخصوص أن الخريجين السوريين يتابعون دراستهم في الولايات المتحدة بقدرة لا تقل إطلاقاً عن قدرة الطلاب العرب الذين درسوا الطب بلغات أجنبية في بلادهم.
وفي دراسة ميدانية أجراها المجلس الصحي الأميركي الدولي AIHC بين الطلاب المتخرجين من الجامعات السورية والذين يعملون أو يدرسون حالياً في الولايات المتحدة، ظهر أن 32 بالمئة من هؤلاء الطلاب اعتبروا أن انتقالهم إلى دراسة الإنكليزية والتحضير للامتحانات الأميركية كان سهلاً، بينما اعتبره 24 بالمئة صعباً، و44 بالمئة صعباً بعض الشيء. وكانت أغلب الصعوبات، حسب الدراسة، متعلقة باللغة وليس بالمصطلحات العلمية، مما يشير إلى إمكانية تجاوز هذه المشكلة بتحسين تعليم اللغة.

 

 



 

الاسم* :
البريد الالكتروني * :
 
6317
أنقل الرمز أعلاه * :
التعليق* :
 
(*) ملء جميع الخانات
24 ساعة
 
محمد مشالي :طبيب الفقراء، هند غانم
[ قراءة المقال ]
 
شتان بين الثرى والثريا! بقلم حذيفة الحجام
[ قراءة المقال ]
 
ما أحلى عيش الحرية..
[ قراءة المقال ]
 
بين الأمن الصحي والانهيار النفسي والاقتصادي : مقاربة للحل الأنجع
[ قراءة المقال ]
 
الصوم عن اللغو .. بقلم إبراهيم بداني
[ قراءة المقال ]
تواصل معنا
للبحث عن وظيفة
 
Abdeltif berrahou: Le sentier de la gloire
[ قراءة المقال ]
 
ABDELTIF BERRAHOU : LES BIENFAITS DE LA LECTURE
[ قراءة المقال ]
 
CORONA VIRUS CET INFAME.. ABDELTIF BERRAHOU
[ قراءة المقال ]
 
Point de vue par ABDELTIF BERRAHOU
[ قراءة المقال ]
هنا وجدة.. منبر إلكتروني شامل | المدير المسؤول : محمد السباعي | الايميل : mohsbai@gmail.com