جماعة وجدة تحتضن ملتقى فعاليات دولية في إطار مشروع الهجرة بين المدن المتوسطية        تفسير سورة ق18 ، د مصطفى بنحمزة        المديرية الإقليمية تستقبل الطلبة المتدربين بمسلك تكوين أطر الإدارة التربوية ‎        الثانية باك آداب، الدرس7: تحليل قصيدة (وجه التأسي) لأحمد شوقي        المديرية الإقليمية لوجدة تعطي الانطلاقة الرسمية لبرامج التربية غير النظامية        أساتذة ثانوية ابن الهيثم التأهيلية بوجدة يحتجون        إيمان لكريزي و علية بن يحي يتألقن في مسابقة (سحر البيان) بوجدة        نقابة untm بالشرق تحتج امام الأكاديمية الجهوية        REFLEXIONS SUR LES LIBERTES INDIVIDUELLES        لجنة الشباب لفرع المحمدي أخوات في حفل افتتاح المجالس التربوية        الشباب وترشيد التدين، من برامج السادس        إلى كل من يطالب بعدم تجريم الخيانة الزوجية، د مصطفى بنحمزة        بمناسبة اليوم العالمي للمدرس: إهداء لأسرة التعليم        إعراب الممنوع من الصرف، ذ عبد الرحمن عزوزوط        هل يملك الإنسان حرية التصرف في جسده؟ د مصطفى بنحمزة        تلاميذ ثانوية عبد المالك السعدي بوجدة يطالبون بأستاذ للاجتماعيات        تعقيدات النكاح عندنا تفتح الباب على مصراعيه لشيوع السفاح        نسيج جمعوي بوجدة يحتج على ظاهرة الاكتظاظ في الأقسام        إبداعات الشباب: سلسلة أوائل ج1 تقديم أحمد ميموني        دورة تعلم الإعراب الدرس 21: إعراب أسماء الإشارة       
تفسير سورة ق18 ، د مصطفى بنحمزة

الثانية باك آداب، الدرس7: تحليل قصيدة (وجه التأسي) لأحمد شوقي

إعراب الممنوع من الصرف، ذ عبد الرحمن عزوزوط

هل يملك الإنسان حرية التصرف في جسده؟ د مصطفى بنحمزة

دورة تعلم الإعراب الدرس 21: إعراب أسماء الإشارة

في مثل هذا اليوم: مجزرة صبرا وشاتيلا 16 شتنبر 1982

الحصة الرابعة عشرة من شرح متن ابن عاشر للعلامة الدكتور محمد الروكي

الزكاة، ذ محمد الناصري

مقالات وآراء >
بين حريق كاتدرائية نوتردام وهدم المساجد في الصين‎
بين حريق كاتدرائية نوتردام وهدم المساجد في الصين‎
2019-04-20 - هنا وجدة
 

 أحمد الجبلي

سافرت الخبيرة في ثقافة مسلمي الإيغور، والمحاضرة في علم الموسيقى العرقية في مدرسة الدراسات الشرقية والإفريقية في لندن، راشيل هاريس، إلى الصين فقط لتعرف عن كثب ماذا يقع للمسلمين هناك.

في وقت يتم فيه التعتيم كلية على ما يفعل بالمسلمين في منطقة شينجيانغ (تركستان الشرقية) في غرب الصين، ونظرا لسيطرة الصين المطلقة على الإعلام حتى يتم التكتم على جرائمها النازية والصهيونية في حق المسلمين، رأت السيدة راشيل هاريس أن تحمل حقيبتها وتتوجه إلى منطقة الاضطهاد كي تقارن المنطقة بين ما كانت عليه قبل عشرات السنين من زياراتها الأولى وبين ما هي عليه الآن، وحتى تتخطى عملية إخفاء الحقائق والتستر على ما يقع هناك،  لتقف بنفسها على أوضاع المسلمين وما يعيشونه من مذابح ومجازر يعيد إلى الأذهان الإرهاب الستاليني الذي شهدته الثلاثينيات من القرن الماضي، كما تقول.

وقبل أن تذهب إلى الصين، أي وهي لازالت في لندن، قامت بمقارنة بين صورتين رأتهما على تويتر لأهم معلمة تاريخية جنوب الصين وهي عبارة عن مسجد يرجع تاريخه إلى عام 1237، أي يكاد يكون في نفس عمر كاتدرائية نوتردام الباريسية، إذ التقطت له صورة عبر الأقمار الصناعية سنة 2016 حيث يظهر كمعلمة معمارية شاهقة يخرج منها أفواج وأفواج من المسلمين، وصورة أخرى التقطت له سنة 2018 وهو عبارة عن قطعة أرضية خالية مسطحة.

 وبمجرد أن قرأتُ تعليقها هذا وهي المسيحية الكاتوليكية، حتى قفز ذهني إلى المسلمين وهم يهرولون نحو فرنسا لتقديم الأسف عن احتراق جزء من كاتدرائية نوتردام باعتبارها ثراتا إنسانيا، وهي التي كانت عبر التاريخ محطة انطلاق الحملات الصليبية في اتجاه ذبح المسلمين والتنكيل بهم.

وتذكر السيدة راشيل، على لسان بعض المراقبين الذين لم يجدوا وصفا أليق بالصين سوى أنها "دولة جرافة" كوصف مناسب للحملة المستمرة في تدمير معالم منطقة الإيغور وشعبها المسلم وإعادة تشكيلها معماريا وثقافيا، أن المساجد كانت هدفا مبكرا للحملة ضد المسلمين، إذ زار أحد المراسلين منطقة قمول الشرقية في عام 2017، تقول، فعرف من المسؤولين المحليين أن أكثر من 200 مسجد من مساجد المنطقة البالغ عددها 800 مسجد قد هدمت بالفعل، بالإضافة إلى أكثر من 500 مسجد كان من المقرر هدمها في العام الماضي. ونقل عن بعض السكان قولهم بأن مساجدهم المحلية قد اختفت بين عشية وضحاها وسويت بالأرض دون سابق إنذار.

إنها تركستان المسلمة، والتي يحلو للمستعمر الصيني أن يسميها "شينجيانغ، أي المستعمرة الجديدة،  فتحها قتيبة بن مسلم الباهلي سنة 96 هـ ، أي الإسلام قديم فيها قدم الفتوحات الإسلامية الأولى، تتوفر على ثروات باطنية كبيرة هي هدف هذا التطهير العرقي الصيني الظالم. فمساجدها ليست هي الأهداف الوحيدة، إذ تجري إعادة تصميم مدن بكاملها بأنساق معمارية تخالف العمارة الإسلامية التي كانت عليها، كتدمير للذوق الإسلامي وطريقة العيش والسكن والعبادة، وذلك لتسهيل أقصى قدر من إحكام قبضة الأجهزة الأمنية ومراقبة المسلمين. لقد هدمت مدينة "كاشغر القديمة" وهي كثرات إسلامي عريق ذات أهمية معمارية مشهورة بمساجدها الشاهقة ومدارسها القرآنية الرائعة، وأعيد بناؤها لتناسب قطاع السياحة الجنسية والملاهي من أجل القضاء على أي نفحة عطر لازالت علقة بأحد أسوار المساجد، ولا يقتصر التدمير على التراث المبني، فالدكتاتورية الصينية تعمل كذلك على تجريف المجتمعات والثقافة وحياة الناس الدينية. فعملت على بناء معسكرات كبيرة تسميها معسكرات "محاربة الإرهاب" حجزت فيها أزيد من مليوني مسلم تقوم فيها بتعذيبهم بأبشع الطرق والوسائل من أجل إنكار الإسلام وتبني الإلحاد والتعهد بالولاء للدولة الصينية المستعمرة، ومن لم يفعل ذلك تخلع أظافره وأسنانه ويعرض للذغات التعابين السامة، ويتم خصيه حتى لا يلد مرة أخرى مسلمين يحملون مشعل الدين الإسلامي، فأسباب الاعتقال كما يذكر العديد ممن نجا منهم تعد أتفه أساب اعتقال عبر التاريخ فبمجرد أن تُرَى وأنت تصلي يتم اعتقالك، وإن كنت تعرف أحدا ما له علاقة بالدين يتم اعتقالك، إذا ذكرت الله أو رددت السلام على أحد بالصيغة الإسلامية يتم اعتقالك، أي أي شيء ذو نفحة شعائرية يوجب الاعتقال، ولذلك وضعت الدولة موظفيها الحكوميين داخل منازل الإيغور حتى يراقبوا كل حركاتهم وسكناتهم، وأي شيء يوحي بأنه شعيرة دينية أو فعل يدل على التدين يكون كافيا لتجد نفسك في معتقل الداخل فيه مفقود والخارج منه مولود، حتى ولو كان هذا الفعل مناداة أحدهم بمحمد أو عائشة أو حفصة أو أي اسم إسلامي، ومن يموت داخل هذه المعتقلات الجماعية لا يسلم إلى أهله كي يقوموا بدفنه، بل يتم حرقه إخفاء لأي دليل يدين هذه الدولة الديكتاتورية الفرعونية، وبالتالي لا يمكن لأي أحد أن يعرف عدد الموتى أو عدد الأحياء داخل هذه الزنازن العنصرية البغيضة التي وجدت في عصر حقوق الإنسان والحرية والدعوة إلى التسامح والتعايش، أما أبناء هؤلاء الموتى أو الأحياء المعتقلين فيؤخذون إلى دور خاصة بالأيتام تحت إشراف دولة "الجرافة" ومدارس يعلمون فيها كره الدين دين آبائهم وأجدادهم ويلقنون فيها اللغة الصينية على حساب اللغة العربية لغة العبادة والشعائر. وأما أمهاتهم فتقوم الدولة بإجبارهن على الزواج من رجال الهان الصينيين والوثنيين كعملية لتجفيف نسل المسلمين الإيغور في بلاد تركستان.

فكيف يكون اختفاء 80 في المائة من سكان تركستان ممكنا دون أن يدرك العالم ذلك، ودون أن يحرك ساكنا، إن لم يكن تواطئا لأن الأمر يتعلق بمسلمين مؤمنين بالله ورسوله ويقيمون شعائرهم حسب ما جاء في الكتاب والسنة. والغريب في الأمر أن حتى المسلمين في كل بقاع العالم لا علم لأكثرهم بهذه المأساة الفضيعة التي يعيشها إخوانهم في تركستان المسلمة.

قد نجد بعض العذر للعالم الغربي المنافق ذي التوجه البراكماتي، لأننا ألفنا منه معاداة الإسلام وكره المسلمين، ولكن كيف سنخلق عذرا لدول وشعوب مسلمة لم تفعل شيئا وهي تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم".

 

 

 



 

الاسم* :
البريد الالكتروني * :
 
1908
أنقل الرمز أعلاه * :
التعليق* :
 
(*) ملء جميع الخانات
24 ساعة
 
تعقيدات النكاح عندنا تفتح الباب على مصراعيه لشيوع السفاح
[ قراءة المقال ]
 
هل الهجرة حدث ماضوي طواه الزمن أم هي سلوك متجدد عبر الزمن ؟
[ قراءة المقال ]
 
علاج الاختلالات الأسرية المعاصرة بين الشرع والواقع، الحبيب عكي
[ قراءة المقال ]
 
لماذا يجمع المؤمنون مساعدات للأئمة في رمضان؟
[ قراءة المقال ]
 
عندما تتهم الفوضى النظام بالفوضى، أحمد الجبلي
[ قراءة المقال ]
تواصل معنا
للبحث عن وظيفة
 
REFLEXIONS SUR LES LIBERTES INDIVIDUELLES
[ قراءة المقال ]
 
La Francisation des matières scientifiques vue autrement
[ قراءة المقال ]
 
? A qui profite la francisation des matières scientifiques
[ قراءة المقال ]
 
Correction de l éxamen régional de francais:Oriental 2019
[ قراءة المقال ]
هنا وجدة.. منبر إلكتروني شامل | المدير المسؤول : محمد السباعي | الايميل : mohsbai@gmail.com