لا تكونوا إمعة : صالح النشاط        تفسير: ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا، الشيخ النابلسي        انطلاق مجموعة من المشاريع التنموية ببعض الجماعات التابعة لإقليم جرادة        التطوع والتنمية تحتضن احتفالا بذكرى المسيرة الخضراء وعيدالاستقلال        مواقفٌ عربيةٌ شاذةٌ وتصريحاتٌ إعلاميةٌ منحرفةٌ        ابن مدينة وجدة القاص عبد الرحيم شراك يفوز بجائزة زهرة زيراوي للإبداع الشبابي        التعصب.. فتنة تهدد المجتمع        في فقه الاختلاف: التعصب للرأي جاهلية مقيتة        ما الذي يعنيه تدشين (البراق) للمغرب وفرنسا؟        الانتحار اللغوي د. فؤاد بوعلي        الأسس العلمية لتدريس العلوم التجريبية باللغة العربية، د. أحمد بوصفيحة        المصطلح القرآني و علاقته بعلم الطب، محاضرة الأستاذ محمد البياز        المغرب بلادي        شهادة القرضاوي في حق رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين الجديد الريسوني        فلسطينُ ضحيةُ الحربِ العالميةِ الأولى        الحوار أفقا للفكر - المقرئ الإدريسي أبوزيد        حياة الرسول صلى الله عليه وسلم كاملة (للأطفال)        الإسلام والقابلية للعنف:جدلية الفهم والممارسة، د. المقرئ الإدريسي        المولودية الوجدية- يوسفية برشيد: هزيمة قاسية للوجديين        اللغة العربية والتواصل الصحي في المجتمع، مصطفى بنحمزة       
لا تكونوا إمعة : صالح النشاط

تفسير: ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا، الشيخ النابلسي

المصطلح القرآني و علاقته بعلم الطب، محاضرة الأستاذ محمد البياز

شهادة القرضاوي في حق رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين الجديد الريسوني

الحوار أفقا للفكر - المقرئ الإدريسي أبوزيد

حياة الرسول صلى الله عليه وسلم كاملة (للأطفال)

الإسلام والقابلية للعنف:جدلية الفهم والممارسة، د. المقرئ الإدريسي

اللغة العربية والتواصل الصحي في المجتمع، مصطفى بنحمزة

مقالات وآراء >
حب أعمى.. محمد بالدوان
حب أعمى.. محمد بالدوان
2018-08-12 - هنا وجدة
 

بقلم: د.محمد بالدوان

         تغويك الدراما التركية التي تستوردها القناة الثانية المغربية بسرعة فائقة حين تعرض بطلا وسيما من عائلة متواضعة شق طريقه عصاميا ليتسلق أدراج البرجوازية.

        وتزداد إعجابا بالبطل حين تراه معرضا عن حب قديم خانه، حب تمثله بطلة فارقته  رغبة في زواج يجلب لعائلتها المصلحة، وأمام فشل محاولاتها الكثيرة، وهي على ذمة رجل آخر، لاسترضاء البطل واستثارة حنين الماضي في أعماقه، يَطْمَئِنّ وَعْيُنا بأننا أمام وضع طبيعي؛ بطل قوي الشكيمة يرفض الدخول في علاقة بامرأة متزوجة، حتى بلغ الصمود درجة الخلوة ليلا في منزل ومكان بعيدين ثم العودة دون الوصول إلى علاقة كاملة.

        وإذ تبدو كل الأحداث منطقية، تطفوا ثلة من التطورات وتتكشف عدة ظروف وملابسات تجعل البطل يضعف ويبتعد تدريجيا عن خطيبته، ثم يرضخ إلى منطق الخيانة، لتصل الفرجة غاية فرار البطلين معا دون أن يكترثا بميثاق الزوجية، الذي ظل قائما حسب ما خطه السيناريو.

        يمكن القبول دراميا بكل الظروف والسياقات التي حولت وجهة البطل ولو تضمنت مبالغات وافتقرت إلى المنطق، وهل الفن إلا خيال وإبداع وابتداع !؟  لكن لا يمكن بحال الاقتناع بأن ما يُنْتَج فن خالص إذا ما استحضرت بانوراما المكان والأحداث والشخوص.

        ما تلبث البطلة حتى تجرفها تطورات أخرى لترجع إلى زوجها من جديد، وربما كانت الغاية نبيلة؛ حماية الحبيب من الزوج. وبعيدا عن البطلين فلنتفحص أهليهما وذويهما. هذه أخت البطل كانت على علاقة بشاب فصادف أن تعرفت في نفس الوقت على أخ البطلة وقبل أن يُكتب لهما الزواج، دخلت في علاقة كاملة مع عدو أخيها ليظهر بعد ذلك بأنها حامل منه.

        قد يكون الأمر صدفة، فالفن خيال وإبداع، لكن كيف يكون رد فعلنا حين نعلم أن أمّ البطلة خانت أختها التوأم فخطفت منها حبيبها -وهو أب البطلة- وألحقت بها مختلف أشكال الأذى. 

        حين كان البطل يقاوم العودة إلى عشقه القديم مُؤْثرا اختياراته الأخلاقية، لم يكن حينها أحد يشاركني المشاهدة، فخاطبت نفسي قائلا سيرضخ بالنهاية، ليس لان للحب نار لا تنطفئ إلا باحتضان الحبيب، بل لأن هذه الموجه من الدراما لا تكف عن تبرير الخيانة وتحبك كثرة المشاهد لتجعلها سهلة سلسة في وجدان الجميع. وما سيأتي من تطورات لن يشذ عن هذا المسار التضليلي الانحلالي.

        وإذا اقتصرت على تأمل هذه الشخصيات النموذجية، تخلص إلى أن كل مبادرة خيانة يكون مصدرها المرأة (البطلة، أم البطلة، أخت البطل)، فهل هذا هو حال المرأة بالفعل، أم هكذا يراد لها أن تكون؟ ! بعد هذا لا يمكننا عدم استحضار القول المأثور: "إذا أردت إفساد مجتمع فابدأ بإفساد الأسرة، وإذا رغبت بإفساد الأسرة، عليك بإفساد المرأة" .

حين تتابع هذا الجيل من الدراما تجده خاضعا لـ"السيرورة"، على حد تعبير المسيري، التي يعكسها الكم الهائل وغير المسبوق من الحلقات، إذ كل شيء ينحوا إلى التفكيك لا أوضاع ولا قيم ثابتة، لا تركيب ولا حل ولا مغزى في الأفق. كل ذلك يُبَرَّر بالدفاع عن العائلة أو باسم الحب وناره وسعيره، والعمق يخفي هدم الأسرة وتسويغ الدعارة.

 



 

الاسم* :
البريد الالكتروني * :
 
6737
أنقل الرمز أعلاه * :
التعليق* :
 
(*) ملء جميع الخانات
24 ساعة
 
مواقفٌ عربيةٌ شاذةٌ وتصريحاتٌ إعلاميةٌ منحرفةٌ
[ قراءة المقال ]
 
التعصب.. فتنة تهدد المجتمع
[ قراءة المقال ]
 
في فقه الاختلاف: التعصب للرأي جاهلية مقيتة
[ قراءة المقال ]
 
الانتحار اللغوي د. فؤاد بوعلي
[ قراءة المقال ]
 
خطاب المسيرة.. نموذج جديد لدبلوماسية الجوار
[ قراءة المقال ]
تواصل معنا
للبحث عن وظيفة
 
?QUELLE HEURE EST-IL
[ قراءة المقال ]
 
Les professeurs par contrat : la grogne des (admis) et des (recalés)
[ قراءة المقال ]
 
LA RUINE DE L ECOLE ET DE L HOPITAL PUBLICS
[ قراءة المقال ]
 
?QUI PEUT ARRETER LE BOYCOTT
[ قراءة المقال ]
هنا وجدة.. منبر إلكتروني شامل | المدير المسؤول : محمد السباعي | الايميل : mohsbai@gmail.com