ملف المستشار الجماعي بجماعة وجدة جاهز للنقاش        مناهل الخير بوجدة تختم الدورة الخامسة من حملتها التحسيسية بمخاطر التدخين        الملتقى الأول لسباق جبال بني يزناسن بتافوغالت        الدورة السادسة للأيام المالية للأطفال والشباب بأكاديمية جهة الشرق        انتحار شاب عشريني بمدينة بني درار        القاءات التواصلية حول المشاريع والتجديدات التربوية CRMEF        التوجهات الجديد في السياسة الخارجية، موضوع ندوة علمية بمركز الدراسات        هكذا رد الأستاذ مصطفى بنحمزة على المطالبين بالمساواة في الإرث        560 تلميذا من السنة 3 إعدادي يستفيدون من برنامج Entrepreneurship Master Class        سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة ينوه ب ''المبادرات الايجابية'' في قضية الصحراء المغربية        يقظة المصالح الأمنية المغربية وصيد ثمين من أقراص الإكسطا قادمة من بلجيكا        ملائكة البام لا تُحلق فوق ساحة سيدي عبد الوهاب..        مصالح الأمن تحجز 12 كيلوغرام من الكوكايين بالناظور        النوادي المشبوهة تحط الرحال بوجدة        لقاء جهوي حول تدقيق المعطيات الخاصة بالمترشحين لنيل شهادة البكالوريا        عاجل: أمن وجدة يفكك عصابة إجرامية تتعاطى السرقة الموصوفة (منازل ومحلات تجارية)        حقائق تفضح المزاعم الجزائرية الكاذبة!!        الإعلان عن تأسيس المركز المغربي للأبحاث اللغوية والأدبية والتربوية بمدينة فاس        لاجئون سوريون في الناظور: حول سوء معاملة السلطات الجزائرية        المركز الاستشفائي محمد السادس بوجدة ينظم تكوينا حول مرض الهموفيليا       
هكذا رد الأستاذ مصطفى بنحمزة على المطالبين بالمساواة في الإرث

لاجئون سوريون في الناظور: حول سوء معاملة السلطات الجزائرية

د. نور الدين قراط : الإنسان روح ومادة

حدث الإسراء والمعراج وقضية الأقصى المبارك، د.مصطفى بنحمزة

بنكيران في كلمة قوية له أمام برلمانيي حزبه: تعرضنا كحزب لزلزال كبير

أسرار السعادة في الحب والحياة، سمير التلمساني

إلى من رفض أحكام الإرث ، د.مصطفى بنحمزة

رئيس الحكومة يقدم البرنامج الحكومي بالبرلمان

مقالات وآراء >
إننا ندمر أبناءنا بأيدينا، أحمد الجبلي
إننا ندمر أبناءنا بأيدينا، أحمد الجبلي
2017-01-11 - هنا وجدة
 

أحمد الجبلي

لم يعد التدمير فقط من المهام المنوطة بالماكينات العسكرية من طائرات وصواريخ ودبابات ومدافع فحسب، فهذه الوسائل من وسائل التدمير تقوم بتدمير فقط ما هو مادي من منازل وجدران ومنشآت و حتى أجساد الناس وأجسامهم،  ولكن تمة نوع آخر من التدمير يعد الأخطر على الإطلاق وهو تدمير الروح والفكر والقيم.

إن هذا النوع من التدمير هو نفسه ينقسم إلى قسمين قسم منه يتعلق بتدمير القيم والفكر لدى الإنسان اليافع الراشد الذي من المفروض أن يمتلك من المعرفة والفكر والقيم  ما يجعله قادرا على حماية نفسه، وقسم يعد الأخطر والأكثر فتكا وهو عندما يتم  تدمير الفطرة السليمة التي فطرها الله تعالى، وهذه الفطرة هي فلذات الأكباد بالنسبة لكل والد ووالدة.

إن وسائل التدمير تتنوع وتختلف وقد ازدادت اتساعا وتنوعا في عصر التكنولوجيا الرقمية، إن السينما والتلفاز والجريدة والكتاب، هي وسائل تدمير كلاسيكية لكن استطاعت الأجيال القريبة الماضية أن تنجو من شرها لأنها قد امتلكت قيما مجتمعية أصيلة مكنتها من توظيفها لصالحها وتبني على غرارها ثقافة ونمطا في الحياة قوامه الأخلاق والأدب وتقدير الوالدين واحترام الجيران واعتبار المعلم أبا ثانيا له كل التبجيل والإجلال.

 أما وسائل التدمير الحديثة  كالهاتف النقال والآي باد والطابليت والحاسوب المتصل بشبكة النت أو الويفي، عندما لا يحسن استعمالها،  يمكن اعتبارها وسائل تدمير لا يمكن تدميرها بشكل مباشر بالقطيعة أوالإتلاف أو عدم اقتنائها لكونها وسائل يمكن التحكم فيها لأنها مجرد آليات جامدة.

وحتى إذا أمكننا تدميرها والتخلص منها، والرجوع إلى نمط العيش الأكثر سلامة لأبنائنا، فمن غير الممكن القضاء على الآثار التي خلفتها لأن دورها سيستمر بأعنف ما يكون في تغيير سلوك الأبناء وتطبيع الرغبات ونمط الحياة  بتأثيرها على الناشئة  من خلال التأثير الكبير الذي أحدثته في القيم والسلوك ونمط العيش.

لقد رسمت هذه الوسائل وساهمت مع وسائل أخرى في تشكيل  نمط  خاص من أنماط الحياة  انطلاقا من نوع اللباس وتسريحات الشعر وسبل التعاطي مع الأشياء والأشخاص، إلى تشكيل وتأسيس قيم جديدة وأخلاق جديدة غريبة كل الغرابة عما يريده الآباء لأبنائهم، وعن مواصفات الجيل الذي له هوية دينية ووطنية وشخصية تجعله يوطن نفسه ولا يتمادى مع أي تيار كان.

إن من حيرتنا نحن الآباء  أننا نعلم جيدا أننا نحن من يقتني هذه الأسلحة الفتاكة لأبنائنا، ونحن في قرارات أنفسنا نعلم أنه شر، ولكن نداري الحال بقولنا أنه شر لابد منه، ولأن تيار المجتمع أقوى منا، ونخشى أن نسبح ضد التيار فينكسر أبناؤنا، ونشعر بالعجز التام عن أن نتحكم فيها ونجعلهم يستفيدون من خيرها وينعمون بفضائلها، وكل ما أصبحنا نخشاه، دون أن نعلن ذلك، هو أن يأتي وقت نجد أنفسنا لا نملك القدرة على توجيه أبنائنا لكونهم سيكونون قد تحولوا إلى روبويات تتحكم فيهم آلات من خلال التطبيع مع نمط جديد من التواصل هو التواصل الآلي وبالتالي سيكونون دائما خاضعين لتوجيهات الشركات العالمية التي يتواصلون بلغتها أكثر مما يتواصلون بلغتنا.

 

 

 

 

 



 

تعليقات قراء
لزعر فاطمة
رائع يا استاذ الجبلي ، قد وضعت يدك على الداء، لكنه جرح دامي مازال ينزف نزفا أليما.

الاسم* :
البريد الالكتروني * :
 
6858
أنقل الرمز أعلاه * :
التعليق* :
 
(*) ملء جميع الخانات
24 ساعة
 
حقائق تفضح المزاعم الجزائرية الكاذبة!!
[ قراءة المقال ]
 
أحزاب حقيقية وأخرى تافهة (مصطفى بلطرش)
[ قراءة المقال ]
 
هناك أشياء (الحبيب عكي)
[ قراءة المقال ]
 
مُيوعة التلاميذ بمحيط المؤسسات التعليمية بوجدة: من المسؤول؟
[ قراءة المقال ]
 
لا حق للمسلم أن يكون قاضيا في أمريكا
[ قراءة المقال ]
تواصل معنا
للبحث عن وظيفة
 
C EST PAS SORCIER:ISLAM
[ قراءة المقال ]
 
CHIRURGIE DE LA SCOLIOSE
[ قراءة المقال ]
 
JOURNEE NATIONALE SUR LE HANDICAP: COMMUNIQUE
[ قراءة المقال ]
 
UNE MATINEE PEDAGOGIQUE A LA COMMUNE DE TISSAF
[ قراءة المقال ]
هنا وجدة.. جريدة إلكترونية شاملة | المدير المسؤول ورئيس التحرير: محمد السباعي | الايميل: mohsbai@gmail.com