سامح أعداءك، لكن لا تنس أسماءهم،(كلمات مأثورة:2)، د عبد اللطيف بوعبدلاوي        نصائح طبية من البرفسور معاذ نوري بمسجد الشهداء بوجدة        المديرية الإقليمية وجدة أنجاد تتوج تلامذة الثانوية الإعدادية عبد الخالق الطريس المتألقين في مسابقة الروبوتيات التربوية        أكاديمية جهة الشرق تنظم لقاء جهويا حول ( ارساء مدرسة المواطنة )        التاريخ عِرْضُ الأمة، كلمات مأثورة (1)، مع د عبد اللطيف بوعبدلاوي        ترقبوا: (كلمات مأثورة)، برنامج في حلقات مركزة، مع د عبد اللطيف بوعبدلاوي        المديرية الإقليمية وجدة أنجاد: ثانوية السلام التأهيلية تحتفي بتلامذتها المتفوقين        غزةُ تكتبُ بالدمِ تاريخَها وتسطرُ في المجدِ اسمَها، بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي        الأستاذ مصطفى بنحمزة في افتتاح مسجد الرحمة بعين بني مطهر        مستجدات مدونة الأسر، الدكتور إدريس الفاخوري        المقاطعة بين الترشيد والتهديد، بقلم: د.محمد بالدوان        الطاقة الشبابية وطرق التصريف موضوع نشاط جمعية السبيل بثانوية محمد السادس التأهيلية        الإدارة التربوية تحج، ذ المختار شحلال        مداخلة ذ عبد العظيم العمراني في ندوة الأسرة بين الثابت والمتغير        د نور الدين الخادمي من وجدة: الأسرة والأحكام الشرعية، بين الثابت والمتغير        كلمة ممثلة وزارة الأسرة والتضامن في ندوة الأسرة بكلية الآداب بوجدة        بيان من النقابات التعليمية الثلاث بوجدة يستنكر الشطط في استعمال السلطة        طلابي في ندوة الأسرة: المعركة السياسية هي توزيع الثروة وليس توزيع الإرث        د مصطفى بنحمزة في ندوة: أطفال الشارع، مسؤولية الجميع        450تلميذة وتلميذا من السنة الثالثة إعدادي يستفيدون من يوم تربوي تحسيسي       
سامح أعداءك، لكن لا تنس أسماءهم،(كلمات مأثورة:2)، د عبد اللطيف بوعبدلاوي

نصائح طبية من البرفسور معاذ نوري بمسجد الشهداء بوجدة

التاريخ عِرْضُ الأمة، كلمات مأثورة (1)، مع د عبد اللطيف بوعبدلاوي

الأستاذ مصطفى بنحمزة في افتتاح مسجد الرحمة بعين بني مطهر

مستجدات مدونة الأسر، الدكتور إدريس الفاخوري

مداخلة ذ عبد العظيم العمراني في ندوة الأسرة بين الثابت والمتغير

د نور الدين الخادمي من وجدة: الأسرة والأحكام الشرعية، بين الثابت والمتغير

كلمة ممثلة وزارة الأسرة والتضامن في ندوة الأسرة بكلية الآداب بوجدة

مقالات وآراء >
إننا ندمر أبناءنا بأيدينا، أحمد الجبلي
إننا ندمر أبناءنا بأيدينا، أحمد الجبلي
2017-01-11 - هنا وجدة
 

أحمد الجبلي

لم يعد التدمير فقط من المهام المنوطة بالماكينات العسكرية من طائرات وصواريخ ودبابات ومدافع فحسب، فهذه الوسائل من وسائل التدمير تقوم بتدمير فقط ما هو مادي من منازل وجدران ومنشآت و حتى أجساد الناس وأجسامهم،  ولكن تمة نوع آخر من التدمير يعد الأخطر على الإطلاق وهو تدمير الروح والفكر والقيم.

إن هذا النوع من التدمير هو نفسه ينقسم إلى قسمين قسم منه يتعلق بتدمير القيم والفكر لدى الإنسان اليافع الراشد الذي من المفروض أن يمتلك من المعرفة والفكر والقيم  ما يجعله قادرا على حماية نفسه، وقسم يعد الأخطر والأكثر فتكا وهو عندما يتم  تدمير الفطرة السليمة التي فطرها الله تعالى، وهذه الفطرة هي فلذات الأكباد بالنسبة لكل والد ووالدة.

إن وسائل التدمير تتنوع وتختلف وقد ازدادت اتساعا وتنوعا في عصر التكنولوجيا الرقمية، إن السينما والتلفاز والجريدة والكتاب، هي وسائل تدمير كلاسيكية لكن استطاعت الأجيال القريبة الماضية أن تنجو من شرها لأنها قد امتلكت قيما مجتمعية أصيلة مكنتها من توظيفها لصالحها وتبني على غرارها ثقافة ونمطا في الحياة قوامه الأخلاق والأدب وتقدير الوالدين واحترام الجيران واعتبار المعلم أبا ثانيا له كل التبجيل والإجلال.

 أما وسائل التدمير الحديثة  كالهاتف النقال والآي باد والطابليت والحاسوب المتصل بشبكة النت أو الويفي، عندما لا يحسن استعمالها،  يمكن اعتبارها وسائل تدمير لا يمكن تدميرها بشكل مباشر بالقطيعة أوالإتلاف أو عدم اقتنائها لكونها وسائل يمكن التحكم فيها لأنها مجرد آليات جامدة.

وحتى إذا أمكننا تدميرها والتخلص منها، والرجوع إلى نمط العيش الأكثر سلامة لأبنائنا، فمن غير الممكن القضاء على الآثار التي خلفتها لأن دورها سيستمر بأعنف ما يكون في تغيير سلوك الأبناء وتطبيع الرغبات ونمط الحياة  بتأثيرها على الناشئة  من خلال التأثير الكبير الذي أحدثته في القيم والسلوك ونمط العيش.

لقد رسمت هذه الوسائل وساهمت مع وسائل أخرى في تشكيل  نمط  خاص من أنماط الحياة  انطلاقا من نوع اللباس وتسريحات الشعر وسبل التعاطي مع الأشياء والأشخاص، إلى تشكيل وتأسيس قيم جديدة وأخلاق جديدة غريبة كل الغرابة عما يريده الآباء لأبنائهم، وعن مواصفات الجيل الذي له هوية دينية ووطنية وشخصية تجعله يوطن نفسه ولا يتمادى مع أي تيار كان.

إن من حيرتنا نحن الآباء  أننا نعلم جيدا أننا نحن من يقتني هذه الأسلحة الفتاكة لأبنائنا، ونحن في قرارات أنفسنا نعلم أنه شر، ولكن نداري الحال بقولنا أنه شر لابد منه، ولأن تيار المجتمع أقوى منا، ونخشى أن نسبح ضد التيار فينكسر أبناؤنا، ونشعر بالعجز التام عن أن نتحكم فيها ونجعلهم يستفيدون من خيرها وينعمون بفضائلها، وكل ما أصبحنا نخشاه، دون أن نعلن ذلك، هو أن يأتي وقت نجد أنفسنا لا نملك القدرة على توجيه أبنائنا لكونهم سيكونون قد تحولوا إلى روبويات تتحكم فيهم آلات من خلال التطبيع مع نمط جديد من التواصل هو التواصل الآلي وبالتالي سيكونون دائما خاضعين لتوجيهات الشركات العالمية التي يتواصلون بلغتها أكثر مما يتواصلون بلغتنا.

 

 

 

 

 



 

تعليقات قراء
لزعر فاطمة
رائع يا استاذ الجبلي ، قد وضعت يدك على الداء، لكنه جرح دامي مازال ينزف نزفا أليما.

الاسم* :
البريد الالكتروني * :
 
1063
أنقل الرمز أعلاه * :
التعليق* :
 
(*) ملء جميع الخانات
24 ساعة
 
غزةُ تكتبُ بالدمِ تاريخَها وتسطرُ في المجدِ اسمَها، بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
[ قراءة المقال ]
 
المقاطعة بين الترشيد والتهديد، بقلم: د.محمد بالدوان
[ قراءة المقال ]
 
الإدارة التربوية تحج، ذ المختار شحلال
[ قراءة المقال ]
 
البي جي دي والحوار الداخلي، محمد بالدوان
[ قراءة المقال ]
 
إطار متصرف تربوي: ارتقاء بالإدارة التربوية أم مجرد التفاف على مطالبها
[ قراءة المقال ]
تواصل معنا
للبحث عن وظيفة
 
La commune de Ain Sfa (Oujda) fait peau neuve
[ قراءة المقال ]
 
LE DERNIER JOUR D UN CONDAMNE
[ قراءة المقال ]
 
Faire de l eau avec de l air - une innovation qui changera des vies
[ قراءة المقال ]
 
LETTRE A MONSIEUR LE CAID
[ قراءة المقال ]
هنا وجدة.. منبر إلكتروني شامل | المدير المسؤول : محمد السباعي | الايميل : mohsbai@gmail.com