مساهمة الأستاذ الشاعر محمد شركي في الوقفة التضامنية مع فلسطين        التوحيد والإصلاح بوجدة في وقفة تضامنية مع القدس الشريف        كلمة الأستاذة معاريج في وقفة تضامنية مع القدس بمدينة وجدة        جمعية Y.E.S Green Maroc تنظم تكوينا في علوم التربية والتدريس لفائدة الطلبة المجازين        سلسلة اخترت لكم: فيلم'المتبقي'، بقلم د. نورالدين رمضاني        ما السر وراء تأجج الأوضاع بثانوية الفتح التأهيلية؟        ثقافة جدول الأعمال        الفاعلة الجمعوية حليمة بريك في ذمة الله        تحصيل الديون العمومية للجماعات الترابية محور دورة تكوينية لفائدة الاطر الجماعية        التوحيد والإصلاح بوجدة تدعو إلى وقفة تضامنية مع الأقصى يوم الأربعاء 13 دجنبر        تميم البرغوثي - قصيدة: في القدس        رؤساء أمريكا من خلال مسلسل 24 كرونو        خالد مشعل للمغاربة: ماذا تفيد وقفاتكم في قضية القدس وفلسطين..        ترامب وعدهم بالقدس عاصمة و الله وعدنا بأنها للمسلمين باقية        كلمة الأستاذ المقرئ الإدريسي أبو زيد في وقفة جمعة الغضب بالدار البيضاء        فريق وقاية الشباب يحط الرحال بثانوية الشريف الإدريسي التاهيلية و ثانوية عبد الله العروي        قرار ترامب، استراتيجيا، يخدم الصهيونية المسيحية وحدها        قرار ترامب، استراتيجيا، يخدم الصهيونية المسيحية وحدها        "ترامبولا"يستبيح أعلام بلاده وسيادتها عبر العالم؟؟        جماعة وجدة تؤطر موظفيها من أجل اجتياز امتحان الكفاءة المهنية       
مساهمة الأستاذ الشاعر محمد شركي في الوقفة التضامنية مع فلسطين

كلمة الأستاذة معاريج في وقفة تضامنية مع القدس بمدينة وجدة

تميم البرغوثي - قصيدة: في القدس

خالد مشعل للمغاربة: ماذا تفيد وقفاتكم في قضية القدس وفلسطين..

ترامب وعدهم بالقدس عاصمة و الله وعدنا بأنها للمسلمين باقية

كلمة الأستاذ المقرئ الإدريسي أبو زيد في وقفة جمعة الغضب بالدار البيضاء

فلسطين أمانة والتطبيع خيانة

أهمية السنة النبوية في حياة المسلم، د مصطفى بنحمزة

مقالات وآراء >
إننا ندمر أبناءنا بأيدينا، أحمد الجبلي
إننا ندمر أبناءنا بأيدينا، أحمد الجبلي
2017-01-11 - هنا وجدة
 

أحمد الجبلي

لم يعد التدمير فقط من المهام المنوطة بالماكينات العسكرية من طائرات وصواريخ ودبابات ومدافع فحسب، فهذه الوسائل من وسائل التدمير تقوم بتدمير فقط ما هو مادي من منازل وجدران ومنشآت و حتى أجساد الناس وأجسامهم،  ولكن تمة نوع آخر من التدمير يعد الأخطر على الإطلاق وهو تدمير الروح والفكر والقيم.

إن هذا النوع من التدمير هو نفسه ينقسم إلى قسمين قسم منه يتعلق بتدمير القيم والفكر لدى الإنسان اليافع الراشد الذي من المفروض أن يمتلك من المعرفة والفكر والقيم  ما يجعله قادرا على حماية نفسه، وقسم يعد الأخطر والأكثر فتكا وهو عندما يتم  تدمير الفطرة السليمة التي فطرها الله تعالى، وهذه الفطرة هي فلذات الأكباد بالنسبة لكل والد ووالدة.

إن وسائل التدمير تتنوع وتختلف وقد ازدادت اتساعا وتنوعا في عصر التكنولوجيا الرقمية، إن السينما والتلفاز والجريدة والكتاب، هي وسائل تدمير كلاسيكية لكن استطاعت الأجيال القريبة الماضية أن تنجو من شرها لأنها قد امتلكت قيما مجتمعية أصيلة مكنتها من توظيفها لصالحها وتبني على غرارها ثقافة ونمطا في الحياة قوامه الأخلاق والأدب وتقدير الوالدين واحترام الجيران واعتبار المعلم أبا ثانيا له كل التبجيل والإجلال.

 أما وسائل التدمير الحديثة  كالهاتف النقال والآي باد والطابليت والحاسوب المتصل بشبكة النت أو الويفي، عندما لا يحسن استعمالها،  يمكن اعتبارها وسائل تدمير لا يمكن تدميرها بشكل مباشر بالقطيعة أوالإتلاف أو عدم اقتنائها لكونها وسائل يمكن التحكم فيها لأنها مجرد آليات جامدة.

وحتى إذا أمكننا تدميرها والتخلص منها، والرجوع إلى نمط العيش الأكثر سلامة لأبنائنا، فمن غير الممكن القضاء على الآثار التي خلفتها لأن دورها سيستمر بأعنف ما يكون في تغيير سلوك الأبناء وتطبيع الرغبات ونمط الحياة  بتأثيرها على الناشئة  من خلال التأثير الكبير الذي أحدثته في القيم والسلوك ونمط العيش.

لقد رسمت هذه الوسائل وساهمت مع وسائل أخرى في تشكيل  نمط  خاص من أنماط الحياة  انطلاقا من نوع اللباس وتسريحات الشعر وسبل التعاطي مع الأشياء والأشخاص، إلى تشكيل وتأسيس قيم جديدة وأخلاق جديدة غريبة كل الغرابة عما يريده الآباء لأبنائهم، وعن مواصفات الجيل الذي له هوية دينية ووطنية وشخصية تجعله يوطن نفسه ولا يتمادى مع أي تيار كان.

إن من حيرتنا نحن الآباء  أننا نعلم جيدا أننا نحن من يقتني هذه الأسلحة الفتاكة لأبنائنا، ونحن في قرارات أنفسنا نعلم أنه شر، ولكن نداري الحال بقولنا أنه شر لابد منه، ولأن تيار المجتمع أقوى منا، ونخشى أن نسبح ضد التيار فينكسر أبناؤنا، ونشعر بالعجز التام عن أن نتحكم فيها ونجعلهم يستفيدون من خيرها وينعمون بفضائلها، وكل ما أصبحنا نخشاه، دون أن نعلن ذلك، هو أن يأتي وقت نجد أنفسنا لا نملك القدرة على توجيه أبنائنا لكونهم سيكونون قد تحولوا إلى روبويات تتحكم فيهم آلات من خلال التطبيع مع نمط جديد من التواصل هو التواصل الآلي وبالتالي سيكونون دائما خاضعين لتوجيهات الشركات العالمية التي يتواصلون بلغتها أكثر مما يتواصلون بلغتنا.

 

 

 

 

 



 

تعليقات قراء
لزعر فاطمة
رائع يا استاذ الجبلي ، قد وضعت يدك على الداء، لكنه جرح دامي مازال ينزف نزفا أليما.

الاسم* :
البريد الالكتروني * :
 
6457
أنقل الرمز أعلاه * :
التعليق* :
 
(*) ملء جميع الخانات
24 ساعة
 
سلسلة اخترت لكم: فيلم'المتبقي'، بقلم د. نورالدين رمضاني
[ قراءة المقال ]
 
ما السر وراء تأجج الأوضاع بثانوية الفتح التأهيلية؟
[ قراءة المقال ]
 
ثقافة جدول الأعمال
[ قراءة المقال ]
 
رؤساء أمريكا من خلال مسلسل 24 كرونو
[ قراءة المقال ]
 
قرار ترامب، استراتيجيا، يخدم الصهيونية المسيحية وحدها
[ قراءة المقال ]
تواصل معنا
للبحث عن وظيفة
 
LA BOITE A MERVEILLES (livre audio + sous titres)
[ قراءة المقال ]
 
Les types de textes pour les troncs communs des lycees marocains : outils de travail
[ قراءة المقال ]
 
طارق رمضان يسكت برلمانيا فرنسيا
[ قراءة المقال ]
 
Attawhid wal-islah condamne les attentats de Barcelone
[ قراءة المقال ]
هنا وجدة.. منبر إلكتروني شامل | المدير المسؤول : محمد السباعي | الايميل : mohsbai@gmail.com