حركة التوحيد و الإصلاح بمدينة وجدة تنظم حفلا للعضوية للشابات        تندرارة : وقفة احتجاجية ضد مخاطر ''الحرير الصخري''        منظمة التجديد الطلابي بوجدة تجدد هياكلها        مداخلة د عمر الكتاني في ندوة النظام الإقتصاد الإسلامي بوجدة        لائحة حصاد في الميزان        د مصطفى بنحمزة في ندوة النظام الإقتصاد الإسلامي: البُعد الإقتصادي للوقف        فرع الرسالة بوجدة يفتتح موسمه التربوي بحضور أزيد من 300 شخص.        مسارات الترقي المهني للأساتذة الباحثين:يوم دراسي بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بوجدة        هل فعلا ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة؟        الريسوني يكتب: الإسلام السعودي .. من الازدهار إلى الاندحار        يسروا ولا تعسروا، د محمد الناصري        أهمية اللغات في تبليغ الدين لأبناء جاليتنا بالخارج، د مصطفى بنحمزة        تلاميذ الثانوي التأهيلي ببعض المؤسسات بوجدة بدون أساتذة اختصاص في الفيزياء والكيمياء        أحمد الجبلي يكتب: ربما يكون قد فات الأوان        LA BOITE A MERVEILLES (livre audio + sous titres)        Les types de textes pour les troncs communs des lycees marocains : outils de travail        والي أمن وجدة يعطي انطلاق الحملات التحسيسية بالوسط المدرسي        استفحال ظاهرة الاعتداء على العاملين بثانوية الداخلة الإعدادية التابعة لمديرية وجدة أنجاد        إننا نحن المسلمين لا نساوي عندهم ظفر كلب        صهيوني في البرلمان       
مداخلة د عمر الكتاني في ندوة النظام الإقتصاد الإسلامي بوجدة

د مصطفى بنحمزة في ندوة النظام الإقتصاد الإسلامي: البُعد الإقتصادي للوقف

يسروا ولا تعسروا، د محمد الناصري

أهمية اللغات في تبليغ الدين لأبناء جاليتنا بالخارج، د مصطفى بنحمزة

LA BOITE A MERVEILLES (livre audio + sous titres)

من دروس الهجرة النبوية، ذ عبد العالي خداد

مداخلة د محمد حرفي في ندوة الهجرة بمقر التوحيد والإصلاح بوجدة

مداخلة ذ محمد كويس في ندوة الهجرة بمقر التوحيد والإصلاح بوجدة

مقالات وآراء >
إننا ندمر أبناءنا بأيدينا، أحمد الجبلي
إننا ندمر أبناءنا بأيدينا، أحمد الجبلي
2017-01-11 - هنا وجدة
 

أحمد الجبلي

لم يعد التدمير فقط من المهام المنوطة بالماكينات العسكرية من طائرات وصواريخ ودبابات ومدافع فحسب، فهذه الوسائل من وسائل التدمير تقوم بتدمير فقط ما هو مادي من منازل وجدران ومنشآت و حتى أجساد الناس وأجسامهم،  ولكن تمة نوع آخر من التدمير يعد الأخطر على الإطلاق وهو تدمير الروح والفكر والقيم.

إن هذا النوع من التدمير هو نفسه ينقسم إلى قسمين قسم منه يتعلق بتدمير القيم والفكر لدى الإنسان اليافع الراشد الذي من المفروض أن يمتلك من المعرفة والفكر والقيم  ما يجعله قادرا على حماية نفسه، وقسم يعد الأخطر والأكثر فتكا وهو عندما يتم  تدمير الفطرة السليمة التي فطرها الله تعالى، وهذه الفطرة هي فلذات الأكباد بالنسبة لكل والد ووالدة.

إن وسائل التدمير تتنوع وتختلف وقد ازدادت اتساعا وتنوعا في عصر التكنولوجيا الرقمية، إن السينما والتلفاز والجريدة والكتاب، هي وسائل تدمير كلاسيكية لكن استطاعت الأجيال القريبة الماضية أن تنجو من شرها لأنها قد امتلكت قيما مجتمعية أصيلة مكنتها من توظيفها لصالحها وتبني على غرارها ثقافة ونمطا في الحياة قوامه الأخلاق والأدب وتقدير الوالدين واحترام الجيران واعتبار المعلم أبا ثانيا له كل التبجيل والإجلال.

 أما وسائل التدمير الحديثة  كالهاتف النقال والآي باد والطابليت والحاسوب المتصل بشبكة النت أو الويفي، عندما لا يحسن استعمالها،  يمكن اعتبارها وسائل تدمير لا يمكن تدميرها بشكل مباشر بالقطيعة أوالإتلاف أو عدم اقتنائها لكونها وسائل يمكن التحكم فيها لأنها مجرد آليات جامدة.

وحتى إذا أمكننا تدميرها والتخلص منها، والرجوع إلى نمط العيش الأكثر سلامة لأبنائنا، فمن غير الممكن القضاء على الآثار التي خلفتها لأن دورها سيستمر بأعنف ما يكون في تغيير سلوك الأبناء وتطبيع الرغبات ونمط الحياة  بتأثيرها على الناشئة  من خلال التأثير الكبير الذي أحدثته في القيم والسلوك ونمط العيش.

لقد رسمت هذه الوسائل وساهمت مع وسائل أخرى في تشكيل  نمط  خاص من أنماط الحياة  انطلاقا من نوع اللباس وتسريحات الشعر وسبل التعاطي مع الأشياء والأشخاص، إلى تشكيل وتأسيس قيم جديدة وأخلاق جديدة غريبة كل الغرابة عما يريده الآباء لأبنائهم، وعن مواصفات الجيل الذي له هوية دينية ووطنية وشخصية تجعله يوطن نفسه ولا يتمادى مع أي تيار كان.

إن من حيرتنا نحن الآباء  أننا نعلم جيدا أننا نحن من يقتني هذه الأسلحة الفتاكة لأبنائنا، ونحن في قرارات أنفسنا نعلم أنه شر، ولكن نداري الحال بقولنا أنه شر لابد منه، ولأن تيار المجتمع أقوى منا، ونخشى أن نسبح ضد التيار فينكسر أبناؤنا، ونشعر بالعجز التام عن أن نتحكم فيها ونجعلهم يستفيدون من خيرها وينعمون بفضائلها، وكل ما أصبحنا نخشاه، دون أن نعلن ذلك، هو أن يأتي وقت نجد أنفسنا لا نملك القدرة على توجيه أبنائنا لكونهم سيكونون قد تحولوا إلى روبويات تتحكم فيهم آلات من خلال التطبيع مع نمط جديد من التواصل هو التواصل الآلي وبالتالي سيكونون دائما خاضعين لتوجيهات الشركات العالمية التي يتواصلون بلغتها أكثر مما يتواصلون بلغتنا.

 

 

 

 

 



 

تعليقات قراء
لزعر فاطمة
رائع يا استاذ الجبلي ، قد وضعت يدك على الداء، لكنه جرح دامي مازال ينزف نزفا أليما.

الاسم* :
البريد الالكتروني * :
 
6334
أنقل الرمز أعلاه * :
التعليق* :
 
(*) ملء جميع الخانات
24 ساعة
 
لائحة حصاد في الميزان
[ قراءة المقال ]
 
هل فعلا ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة؟
[ قراءة المقال ]
 
الريسوني يكتب: الإسلام السعودي .. من الازدهار إلى الاندحار
[ قراءة المقال ]
 
أحمد الجبلي يكتب: ربما يكون قد فات الأوان
[ قراءة المقال ]
 
إننا نحن المسلمين لا نساوي عندهم ظفر كلب
[ قراءة المقال ]
تواصل معنا
للبحث عن وظيفة
 
LA BOITE A MERVEILLES (livre audio + sous titres)
[ قراءة المقال ]
 
Les types de textes pour les troncs communs des lycees marocains : outils de travail
[ قراءة المقال ]
 
طارق رمضان يسكت برلمانيا فرنسيا
[ قراءة المقال ]
 
Attawhid wal-islah condamne les attentats de Barcelone
[ قراءة المقال ]
هنا وجدة.. منبر إلكتروني شامل | المدير المسؤول : محمد السباعي | الايميل : mohsbai@gmail.com