المديرية الإقليمية وجدة أنجاد في حفل تكريم الأطر الإدارية        سرائر بلا ستائر، مصطفى منيغ        تعميمٌ إسرائيلي لمواجهة تهديد القرصنة والاختراق        عندما يتحدث عمر حجيرة عن التربية، أحمد الجبلي        أشرف بزناني يفوز بجائزة كونست هويت الدولية للتصوير الفوتوغرافي        أسلوب رسول الله صلى الله عليه وسلم في التعامل مع المراهقين، أحمد الجبلي        فن تربية الأبناء في مدرسة خير الأنبياء، مع البروفسور لوكيلي        انتظار الانتظار ضار، مصطفى منيغ        حقائق جديدة حول حياة المهدي المنجرة: المنذر بآلام العالم        بركان: نهيار أسعار (الكليمانتين) يُكبد الفلاحين خسائر كبيرة        الشيخ نهاري يدخل على الخط في موضوع (البرقع)        قافلة جهات المغرب تبحث فرص الاستثمار ومناخ الأعمال بجهة الشرق        السيد عبد الإله بنكيران في حوار خاص بعد لقاء الأمناء العامين        كلمة رئيس النسيج الجمعوي بمكناس في ذكرى 11 يناير        مدير مدرسة ابتدائية يحول مؤسسته إلى تحفة فنية بواسطة الخط العربي        عمالة تاوريرت تخلد ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال        الدكتور بنحمزة يلقي خطبة الجمعة بمدريد:قضايا المسلمين في الغرب        هل تظفر ثانوية ابن زهر من بني درار بنهائي مسابقة الإذاعة؟        شاهد الجزء 2 من برنامج الصينية:الحوار في التعليم بالمغرب،أحمد حموش        بلاغ صحفي من وزارة الصحة بخصوص التسممات بأحادي أكسيد الكربون       
حقائق جديدة حول حياة المهدي المنجرة: المنذر بآلام العالم

الشيخ نهاري يدخل على الخط في موضوع (البرقع)

السيد عبد الإله بنكيران في حوار خاص بعد لقاء الأمناء العامين

كلمة رئيس النسيج الجمعوي بمكناس في ذكرى 11 يناير

مدير مدرسة ابتدائية يحول مؤسسته إلى تحفة فنية بواسطة الخط العربي

الدكتور بنحمزة يلقي خطبة الجمعة بمدريد:قضايا المسلمين في الغرب

شاهد الجزء 2 من برنامج الصينية:الحوار في التعليم بالمغرب،أحمد حموش

حينما تسلط الكلاب على الأمة، عبد الناجي التوزاني

مقالات وآراء >
إننا ندمر أبناءنا بأيدينا، أحمد الجبلي
إننا ندمر أبناءنا بأيدينا، أحمد الجبلي
2017-01-11 - هنا وجدة
 

أحمد الجبلي

لم يعد التدمير فقط من المهام المنوطة بالماكينات العسكرية من طائرات وصواريخ ودبابات ومدافع فحسب، فهذه الوسائل من وسائل التدمير تقوم بتدمير فقط ما هو مادي من منازل وجدران ومنشآت و حتى أجساد الناس وأجسامهم،  ولكن تمة نوع آخر من التدمير يعد الأخطر على الإطلاق وهو تدمير الروح والفكر والقيم.

إن هذا النوع من التدمير هو نفسه ينقسم إلى قسمين قسم منه يتعلق بتدمير القيم والفكر لدى الإنسان اليافع الراشد الذي من المفروض أن يمتلك من المعرفة والفكر والقيم  ما يجعله قادرا على حماية نفسه، وقسم يعد الأخطر والأكثر فتكا وهو عندما يتم  تدمير الفطرة السليمة التي فطرها الله تعالى، وهذه الفطرة هي فلذات الأكباد بالنسبة لكل والد ووالدة.

إن وسائل التدمير تتنوع وتختلف وقد ازدادت اتساعا وتنوعا في عصر التكنولوجيا الرقمية، إن السينما والتلفاز والجريدة والكتاب، هي وسائل تدمير كلاسيكية لكن استطاعت الأجيال القريبة الماضية أن تنجو من شرها لأنها قد امتلكت قيما مجتمعية أصيلة مكنتها من توظيفها لصالحها وتبني على غرارها ثقافة ونمطا في الحياة قوامه الأخلاق والأدب وتقدير الوالدين واحترام الجيران واعتبار المعلم أبا ثانيا له كل التبجيل والإجلال.

 أما وسائل التدمير الحديثة  كالهاتف النقال والآي باد والطابليت والحاسوب المتصل بشبكة النت أو الويفي، عندما لا يحسن استعمالها،  يمكن اعتبارها وسائل تدمير لا يمكن تدميرها بشكل مباشر بالقطيعة أوالإتلاف أو عدم اقتنائها لكونها وسائل يمكن التحكم فيها لأنها مجرد آليات جامدة.

وحتى إذا أمكننا تدميرها والتخلص منها، والرجوع إلى نمط العيش الأكثر سلامة لأبنائنا، فمن غير الممكن القضاء على الآثار التي خلفتها لأن دورها سيستمر بأعنف ما يكون في تغيير سلوك الأبناء وتطبيع الرغبات ونمط الحياة  بتأثيرها على الناشئة  من خلال التأثير الكبير الذي أحدثته في القيم والسلوك ونمط العيش.

لقد رسمت هذه الوسائل وساهمت مع وسائل أخرى في تشكيل  نمط  خاص من أنماط الحياة  انطلاقا من نوع اللباس وتسريحات الشعر وسبل التعاطي مع الأشياء والأشخاص، إلى تشكيل وتأسيس قيم جديدة وأخلاق جديدة غريبة كل الغرابة عما يريده الآباء لأبنائهم، وعن مواصفات الجيل الذي له هوية دينية ووطنية وشخصية تجعله يوطن نفسه ولا يتمادى مع أي تيار كان.

إن من حيرتنا نحن الآباء  أننا نعلم جيدا أننا نحن من يقتني هذه الأسلحة الفتاكة لأبنائنا، ونحن في قرارات أنفسنا نعلم أنه شر، ولكن نداري الحال بقولنا أنه شر لابد منه، ولأن تيار المجتمع أقوى منا، ونخشى أن نسبح ضد التيار فينكسر أبناؤنا، ونشعر بالعجز التام عن أن نتحكم فيها ونجعلهم يستفيدون من خيرها وينعمون بفضائلها، وكل ما أصبحنا نخشاه، دون أن نعلن ذلك، هو أن يأتي وقت نجد أنفسنا لا نملك القدرة على توجيه أبنائنا لكونهم سيكونون قد تحولوا إلى روبويات تتحكم فيهم آلات من خلال التطبيع مع نمط جديد من التواصل هو التواصل الآلي وبالتالي سيكونون دائما خاضعين لتوجيهات الشركات العالمية التي يتواصلون بلغتها أكثر مما يتواصلون بلغتنا.

 

 

 

 

 



 

تعليقات قراء
لزعر فاطمة
رائع يا استاذ الجبلي ، قد وضعت يدك على الداء، لكنه جرح دامي مازال ينزف نزفا أليما.

الاسم* :
البريد الالكتروني * :
 
3332
أنقل الرمز أعلاه * :
التعليق* :
 
(*) ملء جميع الخانات
24 ساعة
 
سرائر بلا ستائر، مصطفى منيغ
[ قراءة المقال ]
 
أسلوب رسول الله صلى الله عليه وسلم في التعامل مع المراهقين، أحمد الجبلي
[ قراءة المقال ]
 
انتظار الانتظار ضار، مصطفى منيغ
[ قراءة المقال ]
 
الحري يكتب: في ذكرى 11 يناير: لا تجعلوا المغرب يخسر مرتين!
[ قراءة المقال ]
 
إننا ندمر أبناءنا بأيدينا، أحمد الجبلي
[ قراءة المقال ]
تواصل معنا
للبحث عن وظيفة
 
LA JOURNEE DU THEATRE AU S/S AYOUCHE: UNE TRADITION ANNUELLE
[ قراءة المقال ]
 
BADR MAQRI INVITE A LA FAC DE MEDECINE
[ قراءة المقال ]
 
LE CRI DE L ORIENTAL RENFORCE SA CREDIBILITE
[ قراءة المقال ]
 
LE PERIPLE DE GHOURDOU DANS:LA ROUTE VERS L ABIME
[ قراءة المقال ]
هنا وجدة.. جريدة إلكترونية شاملة | المدير المسؤول ورئيس التحرير: محمد السباعي | الايميل: mohsbai@gmail.com